Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
أَمْرُ الرَّمَادَةِ وَمَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ فِي ذَلِكَ الْعَامِ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَسْقِي غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا أَصْبَحْنَا قَالَ: فَحَضَرَ النَّاسُ بَابَهُ بُكْرَةً حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، حَتَّى جَاءَ الْمُصَلَّى رَافِعًا صَوْتَهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَتَبِعْنَاهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ رَافِعًا صَوْتَهُ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَيَدْعُو وَالنَّاسُ مَعَهُ. قَالَ: فَلَبِثْنَا أَيَّامًا، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً مَا بَيْنَ الشَّامِ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ سَاقَهَا اللَّهُ حَتَّى أَمْطَرَتِ الْبِلَادَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَسَالَتِ السُّيُولُ، وَسَالَ بُطْحَانُ وَالْأَوْدِيَةُ، فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁ إِلَى بُطْحَانَ يَنْظُرُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَمَوَاقِعِ السَّيْلِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى شِقَّتِهِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُ لِسُقْيَاهُ، وَمَا أَغَاثَ
2 / 736