Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ركان ثقة حافظا (1).
~~محمد بن الحسين بن خالد، أبو الحسن القنبيطى: سمع إبراهيم بن سعيد الجوهرى، ويعقوب الدورقى، روى عنه أبو على بن الصواف، ركان ثقة.
~~ودخلت سنة خمس وثلاثمائة وفيها وصل رسولان من ملك الروم إلى المقتدر يطليان المهادنة والفداء، فأكرما إكراما كثيرا وأدخلا على الوزير وهو فى أكمل أبهة ، وقد صف الأجناد بالسلاح والزينة التامة وأديا الرسالة إليه.
~~فأجابهما المقتدر إلى ما طلب ملك الروم من الفداء وسير مؤنسا الخادم ليحضر الفداء، وجعله أميرا على كل بلد يدخله يتصرف فيه على ما يريد إلى أن يخرج عنه ، وسير معه جمعا من الجنود، وأطلق لهم أرزاقا واسعة ، وأنفذ معه مائة ألف وعشرين ألف دينار لفداء أسارى المسلمين، وسار مؤنس والرسل، وكان الفداء على يد مؤنس.
~~وفيها أطلق أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان وإخوته وأهل بيته من الحبس، وكانوا محبوسين بدار الخليفة وقد تقدم ذكر حبسهم وسببه210.
~~وفى هذه السنة كانت بالبصرة فتنة عظيمة؛ رسببها أنه كان انحسن بن الخليل بن رمال متقلدا أعمال الحرب بالبصرة، وأقام بها سنين وجرت بينه وبين العامة من مضر وربيعة فتن كثيرة ومكنت، ثم ثارت بينهم فتنة اتصلت فلم يمكنه الخروج من منزله برحبة بنى نمير، واجتمع الجند كلهم معه، وكان لا يوجد أحد منهم فى طريق إلا قتل ، حتى حوصرت رغورت القناة التى يجرى فيها الماء إلى بنى نمير ، فاضطر إلى الركوب إلى المسجد الجامع، فقتل من العامة خلقا كثيرا، فلما عجز عن إصلاحهم خرج هو ومعه الاعيان من أهل البصرة إلى واسط ، فعزل عنها واستعمل أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعى عليها، فبقى نحو سنة، وصرف عنها، ووليها سبك المفلحى، نيابة عن شفيع المقتدرى30.
~~وفيها قلد أبو عمر محمد بن يوسف القضاء بالحرمين، وكتب له عهده .
~~وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك .
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : ----
Page 200