790

وفيها قبض المقتدر على أبى عبد الله الحسين بن عبد الله، المعروف بابن الجصاص الجرهرى، وأخذ ما في بيته من صنوف الأموال، وكان قيمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان هو يدعى أن قيمة ما أخذ منه عشرون ألف ألف دينار، وأكثر من ذلك(1).

~~وفيها تنحى الحسن بن على العلوى الأطروش - بعد غليته على طبرستان - عن آمل ، وصار إلى سالوس، فأقام بها، ووجه صعلوك - صاحب اثرى - إليه جيشا فلم يكن الجيشه بها ثبات، وعاد الحسن بن على إليها: ولم ير الناس مثل عدل الأطروش وحسن سيرته وإقامته الحق211.

~~وفيها أنفذ أبو محمد عبيد الله العلوى الملقب بالمهدى جيشا من إفريقية مع قائد من قواده يقال له : حباسة إلى الإسكندرية، فغلب عليها وكان مسيره في البحر ، ثم سار منها إلى مصر فنزل بين مصر والإسكندرية فبلغ ذلك المقتدر، فأرسل مؤنسا الخادم فى عسكر إلى مصر لمحاربة حباسة، وأمده بالسلاح والمال، فسار إليها فالتقى العسكران فى جمادى الأولى فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل من الفريقين جمع كثير وجرح مثلهم، ثم كان بينهم وقعة أخرى بنحوها ثم وقعة ثالثة ورابعة، فانهزم فيها المغارية أصحاب العلوى وقتلوا وأسروا، فكان مبلغ القتلى سبعة آلاف مع الاسرى وهرب الباقون - وكانت هذه الوقعة سلخ جمادى الآخرة - وعادوا إلى الغرب ، فلما وصلوا إلى الغرب قتل المهدى حياسة.

~~وفيها خالف عروبة بن يوسف الكتامى على المهدى بالقيروان، واجتمع إليه خلق كثير من كتامة والبربر فأخرج المهدى إليهم مولاه غالبا فاقتتلوا قتالا شديدا فى محضر القيرران، فقتل عروبة وبنو عمه وقتل معهم عالم لا يحصون، وجمعت رءوس مقدميهم فى قفة، وحملت إلى المهدى فقال: ما أعجب أمور الدنيا قد جمعت هذه القفة رءوس هؤلاء، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب (3)!

~~وخرج على الحاج رجل علوى ومعه بنو صالح بن مدرك الطائى فقطعوا عليهم الطريق وتلف خلق كثير من الحاج بالقتل والعطش ، وخرج أعراب على الحاج المنصرفين من مكة فأخذوا ما معهم من العين والأمتعة، واستاقوا من جمالهم ما أرادوا وأخذوا من النساء مائتين وثمانين امرأة حرائر سوى المماليك، وكان الذى حج بهم الفضل بن عبد ----

Page 194