Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث، أبر عبد الله الأنبارى، ويعرف بالقرنجلى : سمع إسحاق بن البهلول التنوخى، روى عنه الإسماعيلى، وكان ثقة(1).
~~ودخلت سنة إحدى وثلاثمائة فمن الحوادث فيها : عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن الوزارة، وحبسه إياه مع ابنيه عبد الله وعبد الواحد، وتصييره على بن عيسى بن داود بن الجراح له وزيرا.
~~وفيها كثر - أيضا - الوباء ببغداد، فكان بها منه نوع سموه : حنينا، ومنه نوع سموه: الماسرا، فأما الحنين فكانت سليمة، وأما الماسرا فكانت طاعونا قتالة .
~~وفيها غزا الصائفة الحسين بن حمدان بن حمدون، فورد كتاب من طرسوس يذكر فيه أنه فتح حصونا كثيرة وقتل من الروم خلقا كثيرا.
~~وفيها قتل أحمد بن إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر، قتله غلام له تركي .- أخص غلمانه به . ذبحا هو وغلامان معه، دخلوا عليه فى قبته ثم هربوا فلم يدركوا.
~~وفيها وقع الاختلاف بين نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد وعم أبيه إسحاق بن احمد، فكان مع نصر بن أحمد غلمان أبيه وكتابه وجماعة من قواده والاموال والكراع والسلاح، وانحاز بعد قتل أبيه إلى بخارى واسحاق بن أحمد بمرقند وهو عليل من نقرس به ، فدعا الناس بسمرقند إلى مبايعته على الرناسة عليهم ، وبعث كل واحد منهما إلى السلطان كتبه خاطبا على نفسه عمل إسماعيل بن أحمد، وأنفذ إسحاق كتبه فيما ذكر إلى عمران المرزبانى لايصالها إلى السلطان، ففعل ذلك، وأنفذ نصر بن أحمد بن إسماعيل كتبه إلى حماد بن أحمد ليتولى إيصالها إلى السلطان، ففعل .
~~وفيها كانت وقعة بين نصر بن أحمد بن إسماعيل. وأصحابه من أهل بخارى وإسحاق ابن أحمد عم أبيه وأصحابه من أهل سمرقند لأربع عشرة بقيت من شعبان منها، هزم فيها نصر وأصحابه إسحاق وأهل سمرقند ومن كان قد انضم إليه من أهل تلك النواحى ، وتفرقرا عنه هاربين، وكانت هذه الوقعة بيتهم علي باب بخاري.
~~وفيها زحف أهل بخارى إلى أهل سمرقند بعدما هزموا إسحاق بن أحمد ومن معه، قكانت بينهم وقعة أخرى، ظفر فيها أيضا أهل بخاري بأهل سمرقند فهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، ودخلوا سمرقند قسرا وأخذوا إسحاق بن أحمد اسيرا، وولوا ما كان إليه ----
Page 191