784

عليها محمد بن إسحاق بن كنداجيق، وكان وصولهم يوم الجمعة والناس فى الصلاة، فوقع الصوت بمجيء القرامطة فخرج إليهم الموكلون بحفظ باب البصرة، فرأوا رجلين منهم فخرجوا إليهما فقتل القرامطة منهم رجلا وعادوا فخرج إليهم محمد بن إسحاق في جمع، فلم يرهم فسير فى أثرهم جماعة فأدركوهم وكانوا نحو ثلاثين رجلا، فقاتلوهم فقتل بينهم جماعة وعاد ابن كنداجيق وأغلق أبواب البصرة؛ ظنا منه أن أولنك القرامطة كانوا مقدمة لاصحابهم.

~~وكاتب الوزير ببغداد؛ يعزفه وصول القرامطة ويستمده، فلما أصبح ولم يز للقرامطة أثزا ندم على ما فعل وسير إليه من بغداد عسكرا مع بعض القواد.

~~وفيها خالف أهل طرابلس الغرب على المهدى عبيد الله العلوى فسير إليها عسكرزا فحاصرما، فلم يظفر بها، فسير إليها المهدى ابنه أبا القاسم فى مجمادى الآخرة سنة ثلاثمائة فحاصرها وصابرها، واشتد فى القتال فعدمت الأقوات فى البلد حتى أكل أهله الميتة.

~~ففتح البلد عنفا وعفا عن أهله، وأخذ أموالا عظيمة من الذين أثاروا الخلاف وغرم أهل البلد جميع ما أخرجه على عسكره، وأخذ وجوه البلد رهائن عنده، واستعمل عليه عاملا وانصرف10’.

~~وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك .

~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : أحمد بن نصر بن إبراهيم، أبو عمرر الحافظ المعروف بالخفاف : سمع إسحاق بن إبراهيم الحتظلى ومحمد بن رافع وأبا كريب وغيرهم، وكان يذاكر بمائة ألف حديث، وصام دائعا نيفا وثلاثين سنة، وتصدق بخمسة آلاف درهم .

~~البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو محمد التنوخى: ولد سنة أربع ومائتين، وسمع إسماعيل بن أبى أويس ومصعبا الزبيرى وسعيد بن منصور وغيرهم، روى عنه أبو بكر الشافعى وجماعة آخرهم: أبو بكر الإسماعيلى الجرجانى، وكان ثقة ضابطا لما يرويه، بليغا.

~~جعفر بن محمد بن الأزهر، أبو أحمد البزاز ، يعرف : بالباوردى والطوسى : روى عن جماعة، حدث عنه النجاد والشافعي، وكان ثقة.

----

Page 188