778

~ ه من خلفهم لهم تضريط لتم ولى من زغقة ومحامو وقلد المقتدر ، تلك الساعة، الشرطة مؤنشا الخازن، وهو غير مؤنس الخادم ، وخرج بالعسكر، وقبض على وصيف بن ضوارتكين وغيره، فقتلهم، وقبض على القاضى أبى غمر، وعلى بن عيسى، والقاضى محقد بن خلف وكيع، ثم أطلقهم، وقبض على القاضى المثى أحمد بن يعقوب، فقتله لأنه قيل له : بايع المقتدر، فقال : لا أبايع صبيا؛ فذبح.

~~وأرسل المقتدر إلى أبى الحن بن الفرات، وكان مختفيا، فأحضره واستوزره، وخلع عليه(1).

~~وفيها أمر المقتدر بالا تآستخدم اليهود والنصارى.

~~وسار ابن الفرات أحسن سيرة، وكشف المظالم، وحض المقتدر على العدل، ففوض إليه الأمور لصغره، واشتغل بالأمر، واطرح الندماء والمغنين، وعاشر النساء، وغلب أمر الحرم والخدم على الدولة، وأتلف الخزائن.

~~ثم إن الحسين بن حمدان قدم بغداد؛ لأن المقتدر كتب إلى أخيه أبى الهيجاء عبد الله ابن حمدان في قصد أخيه، وبعث إليه جيشا. فالتقى الاخران، فانهزم أبو الهيجاء، فسار خوهما إبراهيم إلى بغداد، فأصلح أمر الحسين. فكتب له المقتدر أمائا، فقدم فى جمادى الآخرة، فقلد قم، وقاشان، فسار إليهما مسرغا.

~~وفيها قدم زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب أسير إفريقية إلى الجيزة، هاربا من المغرب من أبى عبد الله الداعى . وكانت بين زيادة الله وبين جند مصر هوشة، ومنعوه من الدخول إلى الفسطاط، ثم أذنوا له، فدخل مصر وتوجه إلى العراق.

~~وفيها انصرف أبو عبد الله الداعى إلى سجلماسة، وافتتحها، وأخرج من الحبس المهدى عبيد الله وولده من حيس اليسع، وأظهر أمره، وأعلم أصحابه أنه صاحب دعوته، وسلم عليه بالامامة، وذلك فى سابع ذى الحجة سنة ست، فأقام يسجلماسة ربعين يوما، ثم قصد إفريقية، وأظهر التراضع والخشوع، والإنعام والعدل ، والإحسان إلى الناس، فانحرف الناس إليه، ولم يجعل لأبى عبد الله كلاما، فلامه أبو العباس ، وعرفه سابقة أبي عبد الله.

~~ثم أراد أبر عبد الله استدراك ما فات، فقال - على سبيل التنصح للمهدى - : أنا أخبر منك بهؤلاء؛ فاترك مباشرتهم إلى؛ فإنه أمكن لجبروتك، وأعظم لك. فتوحش من ----

Page 182