Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
كثير، فخرج إليه جماعة من اصحاب السلطان، فهزمهم، وقتل رئيسهم.
~~وورد الخبر أن جيشا خرجوا من دمشق إلى القرمطى، فهزمهم وقتل رئيسهم، فوجه ابو الأغر لحرب القرمطى فى عشرة آلاف .
~~ولعشر بقين من جمادى الآخرة خرج المكتفى بعد العصر عامدا إلى سامراء يريد البناء بها، للانتقال إليها، فدخلها يوم الخميس لخمس بقين من جمادى، ثم انصرف إلى مضارب ضربت له بالجوسق، فدعا القاسم بن عبيد الله والقوام بالبناء فقدروا له ما يحتاج إليه من المال، وأكثروا عليه، وطولوا مدة الفراغ، وجعل القاسم يصرفه عن رأيه فى ذلك فثناه عن عزمه فعاد.
~~وفى يوم الجمعة لاربع عشرة خلت من شعبان قرئ كتابان فى الجامعين بقتل يحيى بن زكرويه الملقب بالشيخ، قتله المصريون على باب دمشق بعد أن قتل منهم خلقا كثيرا وكسر لهم جيوشا.
~~وكان يحيى هذا يركب جملا فإذا أشار بيده إلى ناحية من نواحى محاربيه انهزموا.
~~فافتتن بذلك أصحابه، فلما قتل عقد أخوه الحسين لنفسه وتسمى بأحمد بن عبد الله، وتكنى بأبى العباس ، ودعا إلى ما كان يدعو إليه أخوه، فأجابه أكثر أهل البوادى وقويت شوكته ووصل إلى دمشق فصالحه أهلها على شىء فانصرف عنهم، ثم صار إلى أطراف حمص فتغلب عليهم وخطب له على منابرها وتسمى بالمهدى، ثم صار إلى حمص، فأطاعه أهلها، وفتحوا له بابها خوفا على أنفسهم ، ثم سار إلى حماة ومعرة النعمان وغيرها، فقتل أهلها وسبى النساء والصبيان، وسار إلى سلمية فحاربه أهلها، ثم وادعهم ودخلها فقتل من بها من بنى هاشم، ثم قتل البهائم وصبيان الكتاتيب، ثم خرج إلى ما حول ذلك يقتل ويسبى ويخيف السبيل ، ويستبيح وطء نساء الناس، وربما أخذ المرأة فوطئها جماعة منهم، فتأتى بولد فلا يدرى من أيهم هو ، فيهنأ به جميعهم وفيها عسكر المكتفى وسار إلى الموصل فى رمضان لحرب القرامطة، وتقدم أمامه إلى حرب الحسين أبو الأغر، فنزل بوادى بطنان . فكبسهم على غرة صاحب الشامة القرمطى ، فقتل منهم خلقا، وهرب أبو الأغر فى ألف رجل إلى حلب. وقتل تسعة آلاف . وتبعهم صاحب الشامة، فحاربه أبو الأغر على باب حلب، ثم تحاجزوا، ووصل المكتفى إلى الرقة، وسرح الجيوش إلى القرمطى.
----
----
Page 164