Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
خمارويه بن احمد، فيما قيل، وكان عالما شاعر1(1).
~~وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هارون .
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان: أحمد بن داود بن موسى، أبو عبد الله السدوسى: بصرى، ويعرف بالمكى، وكان ثقة .
~~إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق الأزدى، مولى جرير بن حازم، من أهل البصرة: ولد سنة تسع وتسعين ومائة - وقيل : سنة مائتين - ونشأ بالبصرة وامتد عمره، فحملت عنه علوم كثيرة، وسمع محمد بن عبد الله الأنصارى، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدى، والقعنبى، وابن المدينى، وغيرهم ، وروى عنه البغوى، وابن صاعد، وابن الأنبارى، وغيرهم، وكان فاضلا متقنا فقيهآ على مذهب مالك، وشرح مذهبه ولخصه، واحتج له، وصنف «المسنده وكتبما عدة في علوم القرآن ، وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد الأنصارى رأيوب السختيانى .
~~وولى القضاء في خلافة المتوكل لما مات سوار بن عبد الله، وكان قاضى القضاة حينئذ بسر من رأى: أبو جعفر بن عبد الواحد الهاشمى، فأمر المتوكل أن يولى إسماعيل قضاء الجانب الشرقى من بغداد، فولاه سنة ست وأربعين وماشين، وجمع له قضاء الجانبين بعد ذلك بسبع عشرة سنة ، ولم يزل قاضئا على عكر المهتدى إلى سنة خمس وخمسين ومائتين؛ فإن المهتدى قبض على حماد بن إسحاق أخى إسماعيل، وضرب بالسياط، وأطاف به على بغل بسر من رأى؛ لشيء بلغه عنه ، وصرف إسماعيل بن إسحاق عن الحكم راستتر، وكان قاضى القضاة بسر من رأى: الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثم صرف عن القضاء فى هذه السنة، وولى القضاء عبد الله بن نائل بن نجيح ، ثم رد الحسن بن محمد في هذه السنة إلى القضاء ، ثم استقضى المهتدى على الجانب الشرقى القاسم بن منصور التميمى نحو سبعة أشهر ، ثم قتل المهتدى فأعاد المعتمد إسماعيل بن إسحاق على الجانب الشرقى ببغداد، فى سنة ست وخمسين، فلم يزل الى سنة ثمان وخمسين، ثم سأل الموفق أن ينقله إلى الجانب الغربى، وكان على قضاء الجانب الغربى بالشرقية - وهى الكرخ - : البرتى، وعلى مدينة المنصور : أحمد بن يحيى، فأجابه إلى ذلك، وكره ذلك قاضى القضاة ابن أبى الشوارب، واجتهد فى رد ----
Page 144