Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
يحيى بن بكير، وغيره.
~~إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلى، يكنى أبا القاسم : ولد سنة اثنتى عشرة ومائتين، وسمع منصور بن أبى مزاحم ، وطبقته، ولم يحدث إلا بشيء يسير، وكان يذكر بالففم، ويوصف بالحفظ ، ويفتى الناس بالحديث ، ويذاكر . وتوفى في ربيع الآخر من هذه السنة، وصلى عليه إبراهيم الحريى .
~~عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشى، المعروف بابن أبى الدنيا، مولى بنى أمية : ولد سنة ثمان ومائتين، وسمع إبراهيم بن المنذر الحزامى، وخالد ابن خداش، وعلى بن الجعد، وخلقا كثيرا، وقد أدب غير واحد من أولاد الخلفاء منهم: المعتضد، وعلى بن المعتضد، وكان يجرى له فى كل شهر خمسة عشر دينازا، وكان يقصد أحاديث الزهد والرقايق، وكان لأجلها يكتب عن البرجلانى، ويترك عفان بن مسلم، وكان ذا مروءة ثقة صدوقا، صنف أكثر من مائة مصنف فى الزهد(11 ودخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين وفيها أمر المعتضد بإنشاء الكتب إلى العمال في النواحى بترك افتتاح الخراج فى النيروز الذى هو نيروز العجم، وتأخير ذلك إلى اليوم الحادى عشر من حزيران، وسمى ذلك النيروز المعتضدى، فأنشئت الكتب بذلك من الموصل، والمعتضد بها، وإنما أراد الترفيه على الناس والرفق بهم ذكر قصد حمدان وانهزامه وعوده إلى الطاعة: قى هذه السنة كتب المعتضد إلى إسحاق بن أيوب، وحمدان بن حمدون، بالمسير إليه، وهو فى الموصل، فبادر إسحاق ، وتحصن حمدان بقلاعه، وأودع أمراله وحرمه، فسير المعتضد الجيوش نحوه مع وصيف موشكير، ونصر القشورى، وغيرهما، فصادفوا الحسن بن على كورة وأصحابه متحصنين بموضع يعرف بدير الزعفران، من أرض الموصل.
~~وفيها وصل الحسين بن حمدان بن حمدون ، فلما رأى الحسين أوائل العسكر طلب الأمان، فأمن، وسير إلى المعتضد، وسلم القلعة، فأمر المعتضد بهدمها، وسار وصيف في طلب حمدان، وكان بباسورين، فواقعه وصيف، وقتل من أصحابه جماعة، وانهزم حمدان في زورق كان له فى دجلة، وحمل معه مالأ كان له ، وعبر إلى الجانب الغربى من دجلة، فصار في ديار ربيعة.
----
Page 141