Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ابن أبى الساج وسار عنها إلى سنجار، فأوقع بها بقوم من الأعراب.
~~وسار ابن كنداج من ماردين نحو الموصل، فلقيه ابن أبى الساج ببرقعيد فكمن كمينا قخرجوا على ابن كنداج وقت القتال فانهزم عنها وعاد إلى ماردين فكان فيها.
~~وقوى ابن أبى الساج وظهر أمره ، واستولى على الجزيرة والموصل وخطب لخمارويه فيها ثم لنفسه بعده .
~~ذكر الوقعة بين عسكر ابن أبى الساج والشراة: لما استولى ابن أبى الساج على الموصل أرسل طانفة من عسكره مع غلامه فتح - ركان شجاعا مقدما عنده - إلى المرج من أعمال الموصل ، فساروا إليها وجبوا الخراج منها، وكان اليعقوبية الشراة بالقرب منه فأرسل إليهم فهادنهم، وقال : إنما مقامى بالمرج مدة يسيرة ثم أرحل عنه؛ فسكنوا إلى قوله وتفرقوا، فنزل بعضهم بالقرب من سوق الأحد، فأسرى إليهم فتح فى السحر، فكبسهم وأخذ أموالهم وانهزم الرجال عنه .
~~وكان باقى اليعقوبية قد خرجوا إلى أصحابهم الذين أوقع بهم فتح من غير أن يعلموا بالوقعة، فلقيهم المنهزمون من أصحابهم، فاجتمعوا وعادوا إلى فتح، فقاتلوه وحملوا حملة رجل واحد فهزموه وقتلوا من أصحابه ثماتماية رجل، وكان أصحابه ألف رجل، فأفلت فى نحو مائة رجل وتفرق مائة فى القرى واختفوا، وعادوا إلى الموصل متفرقين واقاموا بها (1).
~~وفيها قدمت رسل يازمان من طرسوس، فذكروا أن ثلاثة بنين لطاغية الروم وثبوا عليه ، فقتلوه وملكوا أحدهم عليهم.
~~وحج بالناس في هذه السنة هاررن بن محمد الهاشمى.
~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزهرى: سمع على ابن الجعد وعلى بن يحيى وغيرهما. روى عنه : البغوى وابن صاعد والمحاملى وابن المنادى وغيرهم، وكان مذكوزا بالعلم والفضل ، موصرفا بالصلاح والزهد، ومن أهل بيت كلهم علماء محدثون.
~~حنيل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو على الشيبانى، ابن عم أحمد بن حنبل : سمع أبا نعيم وعاصم بن على وعارم بن الفضل ومسدذا والحميدى وابن المدينى ----
Page 121