Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
العلاء بن صاعد، أبو عيسى: كان يتعاطى النجوم فرأى النبى فى المنام قال : فجئته عن يمينه، فقلت : يا رسول الله، ادع الله بأن يهب لى العافية! فأعرض عنى ، فدرت عن شماله، فقلت مثل ما قلت، فأعرض عنى، فجئته مواجها له فقلت له مثل ما قلت، فقال : لا أفعل، قلت: ولم يا رسول الله؟! قال : لأن الواحد منكم يقول: علنى المريخ وأبرأنى المشترى. حمل العلاء إلى دار الموفق فى محفة فحبس، فقال عند حمله: إلى ثلاثة عشر يوفا أخلص - أخرج - من الحبس وأعود إلى منزلى، فتوفى بالحبس بعد ثلاثة عشر يوما وأخرج ميثا.
~~محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران، أبو أحمد العبدى : جمع الحديث والفقه والأدب والثروة، وروى عن خلق كثير منهم : يحيى بن يحيى وإسماعيل بن أبى أويس والواقدى والأصمعى وعفان والقعنبى وأبو عبيد وغيرهم .
~~وأخذ الأدب عن الأصمعى وابن الأعرابى وأبى عبيد، والحديث عن أحمد بن حنبل ويحبى بن معين، وعلى بن المدينى، والفقه عن أبيه وكان يفتى فى هذه العلوم وكان ثقة .
~~محمد بن أبى داود - واسم أبى داود عبيد الله بن يزيد، أبو جعفر المنادى - : سمع شجاع بن الوليد وحفص بن غياث ويزيد بن هارون وغيرهم . روى عنه: البخارى وأبو داود والبغوى وغيرهم، وكان صدوقا (1).
~~ودخلت سنة ثلاث وسبعين ومائتين ذكر الاختلاف بين ابن أبى الساج وابن كنداج والخطبة بالجزيرة لابن طولون: فى هذه السنة فسد الحال بين محمد بن أبى الساج وإسحاق بن كنداج ، وكانا متفقين فى الجزيرة؛ وسبب ذلك أن ابن أبى الساج نافر إسحاق فى الأعمال وأراد التقدم وامتنع عليه إسحاق، فأرسل ابن أبى الساج إلى خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر وأطاعه رصار معه، وخطب له بأعماله، وهى : قنسرين ، وسير ولده ديوداد إلى خمارويه رهينة، فأرسل إليه خمارويه مالا جزيلا له ولقواده .
~~وسار خمارويه إلى الشام فاجتمع هو وابن أبى الساج ببالس ، وعبر ابن أبى الساج الفرات إلى الرقة فلقيه ابن كنداج، وجرى بينهما حرب انهزم فيها ابن كنداج، واستولى ابن أبى الساج على ما كان لابن كنداج.
~~وعبر خمارويه الفرات ونزل الرافقة ، ومضى إسحاق منهزما إلى قلعة ماردين فحصره ----
Page 120