710

وجمعوا الحناطين والجزارين وفرقوا فيهم مالا، وكان عامل مكة هارون بن محمد إذ ذاك ببستان ابن عامر قد فارقها؛ خوفا منهم .

~~فرافى مكة جعفر الناعمودى في ذى الحجة في عسكر، وتلقاه هارون بن محمد فى جماعة، فقوى بهم جعفر والتقوا هم وأصحاب ابن طولون فاقتتلوا، وأعان أهل خراسان جعفرا فقتل من أصحاب ابن طولون مائتى رجل وانهزم الباقون وسلبوا وأخذت أموالهم، وأخذ جعفر من القائدين نحر مائتى ألف دينار وأمن المصريين والجزارين والحناطين ، وقريئ كتاب في المسجد الجامع بلمن ابن طولون ، وسلم الناس وأموال التجار220.

~~وفيها ظهر أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن الحسنى بالصعيد، وتبعه خلق، فجهز أحمد بن طولون لحربه جيوشا، وكانت بينهم وقعات، وظفروا به وأتوا ابن طولون فقتله.

~~ومات پعده اين طولون بيسير.

~~وفيها ظهرت دعوة المهدى باليمن، وكان قبلها بنحو سنين قد سير والده عبيد، جد بنى عبيد الخلفاء المصريين التوافض الملاحدة الذى زعم أنه ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، داعين لولده عبد الله المهدى، أحدهما أبو القاسم بن حوشب الكوفى، والآخر ابو الحسن، فدعوا إلى المهدى سڑآ. ثم سير والد المهدى داعيا آخر يسقى أبا عبد الله، فأقام باليمن إلى سنة ثمان وسبعين، فحج تلك السنة، واجتمع بقبيلة من كتامة، فأعجبهم حاله، فصحبهم إلى مصر، ورأى منهم طاعة وقوة، فصحبهم إلى المغرب، فكان ذلك أول شأن المهدتي.

~~وفيها نازلت الزوم طرسوس فى مائة ألف وبها يازمان الخادم، فبيتهم ليلا وقتل مقدمهم وسيعين ألفا، وأخذ منهم صليبهم الأكبر وعليه جواهر لا قيمة لها، وأخذ من الخيل والأموال والأمتعة ما لا ينحصر ، ولم يفلت منهم إلا القليل، وذلك فى ربيع الأول . وكان فتحا عظيما عديم المثيل من الله به على الإسلام ، يوازى قتل الخبيث .

~~والحمد لله وحده!(2).

~~وحج بالناس فيها هارون بن محمد الهاشمى .

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن طولون صاحب مصر والشام والثغور الشامية؛ وكان سبب موته أن نائبه ----

Page 114