Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
إبراهيم بن جعلان حتى مات.
~~وتفرق أصحاب تكين: ففرقة سارت إلى الزنج، وفرقة إلى محمد بن عبيد الله الكردى، فبلغ ذلك مسرورا فأمنهم فجاءه منهم الباقون .
~~وكان بعض ما ذكرناه من أمر مسرور سنة خمس وستين وبعضه سنة ست وستين ومائتين وفيها قبض المعتمد على سليمان بن وهب وابنه عبيد الله واصطفى أموالهما، ثم صولحا على تسعمائة ألف دينار.
~~وفيها مات يعقوب بن الليث الصفار المتغلب على خراسان، وغيرها. توفى بالأهراز، فخلفه أخوه عمرو بن الليث، ودخل فى الطاعة.
~~وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن كاوس الذى كان عامل الثغور فأسروه ، مع عدة مصاحف كانوا أخذوها من أهل أذنة، إلى أحمد بن طولون.
~~ولما خرج أحمد بن طولون إلى الشام قام ابنه العباس وجماعة من أمرائه فأخذ أموال أبيه وحشمه ، وتوجه نحو برقة إلى إفريقية، فتهب وفتك ، فانتدب لحربه إلياس بن منصور النقرشى رأس الإباضية فى اثنى عشر ألفا، ربعث صاحب إفريقية إبراهيم بن أحمد بن الأغلب جيشا كثيفا مع مولاه، فأطبق الجيشان على العباس فباشر الحرب بنفسه، وقتلت صناديده، ونهبت خزائنه، وعاد إلى برقة . فبعث أبوه جيئا فأسرره، وحملوه إلى أبيه ، فقيده وحبسه، وقتل جماعة ممن كان حسن له العصيان .
~~وفيها استناب الموفق عمرو بن الليث على خراسان، وكرمان، وفارس، وبغداد، وأصبهان، والسند، وسجستان، وبعث إليه بالتقليد والخلم العظيمة .
~~وقيل : إن تركة أخيه يعقوب بن الليث بلغت ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم.
~~ونقل فدفن بجنديسابور وكتب على قبره: هذا قبر المسكين، وتحته :
أحسنت ظنك بالايام إذ حسنت
ولم تخف سوء ما يأتى به القدر
فسالمتك الليالى فاغتررت بها
وعند صفو الليالى يحدث الكدر
وحج بالناس فى هذه السنة : هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمى.
----
Page 97