692

تاجرا فوطنها وكتب بها الحديث وحدث، وكان ثقة نبيلا(1).

~~ودخلت سنة خمس وستين ومائتين وفيها كانت وقعة بين أحمد بن ليتويه وبين سليمان بن جامع والزنج بناحية جنبلاء؛ وكان سببها أن سليمان كتب إلى الخبيث يخبره بحال نهر يسمى: الزهرى ويساله أن يأذن فى عمله؛ فإنه متى أنفذه تهيأ له حمل ما فى جنبلاء وسواد الكوفة، فأنفذ إليه نكرويه لذلك وأمره بمساعدته والنفقة على عمل النهر ، فمضى سليمان فيمن معه رأقام بالشريطة نحوا من شهر، وشرعوا فى عمل النهر.

~~وكان أصحاب سليمان في أثناء ذلك يتطرقون ما حولهم، فواقعه أحمد بن ليتويه - وهو عامل الموفق بجنبلاء - فقتل من الزنوج نيفا وأربعين قائدا ، ومن عامتهم ما لا يحصى كثرة، وأحرق سفنهم، فمضى سليمان مهزوما إلى طهثا.

~~وفيها سار جماعة من الزنوج فى ثلاثين سميرية إلى حبل فأخذوا أربع سفن فيها طعام وانصرفوا.

~~وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوها وسبوا، وساررا إلى جرجرايا، ودخل أهل السواد بغداد.

~~وفيها استعمل المرفق مسرورا البلخى على كور الأهواز، فولى مسرور ذلك تكين البخارى فسار إليها تكين، وكان على بن أبان والزنج قد أحاطوا بتستر فخاف أهلها وعزموا على تسليمها إليهم، فوافاهم فى تلك الحال تكين البخارى، فواقع على بن أبان قبل أن ينزع ثيابه فانهزم على والزنج، وقتل منهم كثير وتفرقوا ونزل تكين بتستر - وهذه الوقعة تعرف بوقعة باب كورك، وهى مشهورة - ثم إن عليا قدم عليه جماعة من قراد لز نج فأمرهم بالمقام بقنطرة فارس فهرب منهم غلام رومى إلى تكين، وأخبره بمقامهم بالقنطرة وتشاغلهم بالنبيذ وتفرقهم فى جمع الطعام؛ فسار تكين إليهم ليلا فأوقع بهم، وقتل من قوادهم جماعة فانهزم الباقون.

~~وسار تكين إلى على بن أيان، فلم يقف له على وانهزم وأسر غلام له يعرف بجعفرويه، ورجع على إلى الأهواز ورجع تكين إلى تستر، وكتب على إلى تكين يساله الكف عن قتل غلامه فحبسه، ثم تراسل على وتكين وتهاديا.

~~فبلغ الخبر مسرورا بميل تكين إلى الزنج فسار حتى وافى تكينا وقبض عليه وحبسه عند ----

Page 96