686

شلفصن.

~~وانحاز إلى سليمان بن جامع من مذكورى البلالية وأنجادهم جمغ كثير في خمسين ومائة سميرية، وكان مسرور قد وجه قبل مسيره عن واسط إلى المعتمد جماعة من أصحابه إلى سليمان في شذاوات، فظفر بهم سليمان وهزمهم وأخذ منهم سبع شذاوات وقتل من أسر منهم .

~~وأشار الباهليون على سليمان أن يتحصن فى عقر ما رراء طهثا والادغال التى فيها ، وكرهوا خروجه عنهم لموافقته فى فعله وخافوا السلطان فسار إليه فنزل بقرية مروان بالجانب الشرقى من نهر طهثا، وجمع إليه رؤساء الباهليين، وكتب إلى الخبيث يعلمه بما صنع ، فكتب إليه يصوب رأيه ويأمره بإنفاذ ما عنده من ميرة ونعم فأنفذ ذلك إليه .

~~وررد على سليمان ان أغرتمش وحشيشا قد أقبلا في الخيل والرجال والسميريات والشذا يريدون حربه فجزع جزعا شديدا.

~~فلما أشرفرا عليه ورآهم أخذ جمعا من أصحابه وسار راجلا واستدبر أغرتمش ، وجد أغرتمش فى المسير إلى عسكر سليمان .

~~وكان سليمان قد أمر الذى استخلقه من جيشه ألا يظهر منهم أحد لأصحاب أغرتمش ، وان يخفوا أنفسهم ما قدروا إلى أن يسمعوا أصوات طبولهم، فإذا سمعوها خرجوا عليه، وأقبل أغرتمش إليهم فجزع أصحاب سليمان جزعا عظيما فتفرقوا.

~~ونهضت شرذمة منهم فواقعوهم وشغلوهم عن دخول العسكر، وعاد سليمان من خلفهم وضرب طبوله وألقوا أنفسهم فى الماء للعبور إليهم فانهزم أغرتمش، وظهر من كان من السودان بطهثا ووضعوا السيوف فيهم ، وقتل حشيش وانهزم أغرتمش وتبعه الزنوج إلى عسكره، فنالوا حاجاتهم منه، وأخذوا منهم شذاوات فيها مال وغيره، فعاد أغرتمش فانتزعها من أيديهم، فعاد سليمان وقد ظفر وغنم ، وكتب إلى صاحب الزنج بالخير وسير إليه رأس حشيش فسيره إلى على بن أبان وهر بنواحى الأهواز، وسير سليمان سرية فظفروا بإحدى عشرة شذاوة وقتلوا أصحابها (1).

~~وفيها كانت وقعة بين الزنج وبين الأمير أحمد بن ليتويه صاحب مسرور البلخى، فقتل خلقا كثيرا من الزنج، وأسر قائدهم الذى يقال له الصعلوك.

~~وفيها ولى قضاء سر من رأى: على بن محمد بن أبى الشوارب. وقضاء بغداد : ----

Page 90