Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
من الحديث»، و كتاب «المعرفة» .
~~قدم بغداد مرارا، فآخر قدومه كان فى سنة تسع وخمسين ومائتين، سمع منه يحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد11.
~~ودخلت سنة اثنتين وستين ومائتين وفيها أعيا الخليفة أمر يعقوب بن الليث، فكتب اليه بولاية خراسان وجرجان، فلم يرض حتى توافى باب الخليفة، وأضمر فى نفسه الحكم على الخليفة، والاستيلاء على العراق والبلاد. وعلم المعتمد قصده فارتحل من سر من رأى في شهر جمادى الآخرة، واستخلف عليها ابنه جعفرا، وضم إليه محمدا المولد. ثم نزل المعتمد بالزعفرانية.
~~وسار يعقوب بن الليث بجيش لم ير مثله، فقيل : كانوا سبعين ألفا، وقيل : كانت خرامية، وثقله على عشرة آلاف جمل، فدخل واسطا فى أواخر شهر جمادى الآخرة ، فارتحل المعتمد من الزعفرانية إلى سيب بنى كوما فوافاه مسرور البلخى والعسكر. ثم زحف يعقوب من واسط إلى دير العاقول نحو المعتمد، فجهز المعتمد أخاه الموفق إلى حرب يعقوب، ومعه موسى بن بغا ومسرور، فالتقى الجمعان فى ثالث رجب بقرب دير العاقول، واقتتلوا قتالا شديدا، فكانت الهزيمة على الموفق، ثم صارت على يعقوب، وولى أصحابه مدبرين. فقيل : إنه نهب من عسكره عشرة آلاف فرس، ومن الذهب ألفا ألف دينار، ومن الدراهم والأمتعة ما لا يحصى. وخلصوا محمد بن طاهر ، وكان مع يعقوب في القيود.
~~ثم عاد المعتمد إلى سامراه ، وصار يعقوب إلى فارس.
~~ورد المعتمد على محمد بن طاهر عمله، وأعطاه خمسمائة ألف درهم(21 وفيها نفذ قائد الزنج جيوشه إلى ناحية البطيحة ودست ميسان؛ وكان سبب ذلك أن تلك النواحى لما خلت من العساكر السلطانية بسبب عود مسرور لحرب يعقوب بث صاحب الزنج سراياه فيها، تنهب وتخرب، وأتته الأخبار بخلو البطيحة من جند السلطان، فأمر سليمان بن جامع وجماعة من أصحابه بالمسير إلى الحوانيت وسليمان بن موسى بالمسير إلى القادسية.
~~وقدم ابن التركى فى ثلاثين شذاة يريد عكر الزنج فنهب وأحرق ، فكتب الخبيث إلى سليمان بن موسى يأمره بمنعه من العبور ، فأخذ سليمان عليه الطريق فقاتلهم شهرا حتى ----
Page 89