Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
البصرة ثمانى عشرة مرة، وكان أحد الأنمة العارفين والحفاظ المتقنين والثقات المأمونين وكان أحمد بن حنبل يثنى عليه وينشر فضله، ودخل على أحمد فقام أحمد إليه، وقال الأصحابه: اكتبوا عنه . وروى عنه : البخارى وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم .
~~يحيى بن معاذ، أبو زكريا الرازى الواعظ: سمع إسحاق بن سليمان الرلزى ومكى بن إبراهيم البلخى وعلى بن محمد الطنافسى.
~~روى عنه : أبو عثمان الزاهد وأبو العباس الماسرجسى ويحيى بن زكرياء المقابرى.
~~دخل بلاد خراسان ثم انصرف إلى نيبابور فسكنها إلى أن توفى بها(1 ودخلت سنة تسع وخمسين ومائتين وفيها رجع الموفق من حرب الزنج متعللا بالمرض ، فبعث المعتمد موسى بن بغا فشخص من سامراء نحو الزنج، وذلك في ذى القعدة ، وشيعه المعتمد وخلع عليه في الطريق، وقامت بينه وبينهم حروب يطول ذكرها في بضعة عشر شهرا، ثم انصرف مرسى عن الحرب، ووجه في هذه السنة بجماعة من الزنج أسرى إلى سامراء، فوثبت بهم العامة فقتلوا أكثرهم ودخل الزنج الأهواز فى هذه السنة ، فقتلوا زهاء خمسين ألفا.
~~وفيها ملك يعقوب بن الليث الصفار نيسابور، فركب الى خدمته محمد بن عبد الله بن طاهر ، فأخذ يعقوب يوبخه ويعنفه على تفريطه فى البلاد، حتى غلب عليها العدو، ثم اعتقله ورسم عليه وعلى أهل بيته . فبعث المعتمد ينكر على يعقوب ويأمره بالانصراف إلى ولايته ، فلم يقبل، واستولى على خراسان، واستفحل أمره وشره.
~~وفيها قتل كنجور، وكان على إمرة الكوفة، فانصرف منها يريد سامراء بغير إذن المعتمد، فأرسل إليه يأمره بالرجوع، فامتنع، فبعث إليه مالا ليفرقه في أصحابه ، فلم يقنع به، وقويت نفسه . فجهز المعتمد لحربه ساتكين ، وعبد الرحمن بن مفلح ، وموسى بن اوتامش، وجماعة من الأمراء، وأحاطوا به، وأنزلوه عن فرسه وذبحوه وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن على.
~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أبو الحسن بن على بن حرب الطائى الموصلى، وكان محدثا، وممن روى عنه أبوه على بن حرب.
----
Page 82