Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
فقتلوا عشرين ألفا وأحرقوا المسجد الجامع.
~~وكان صاحب الزنج ينظر فى حساب النجوم، فعرف انخساف القمر فقال للناس: اجتهدت في الدعاء على أهل البصرة، وابتهلت إلى الله تعالى في تعجيل خرابها فخوطبت، وقيل لى : إنما أهل البصرة خبزة أكلها من جوانبها، فإذا انكسر نصف الرغيف خربت اليصرة، فاولك انكسار الرغيف انكساف القمر، فعقب هذا إغارة اصحابه على أهل البصرة.
~~وكان الخبيث قد بعث من يأخذ أموال الأغنياء ويقتل من لا شيء له ، فهرب الناس على وجوههم فكان الخبيث يقول: دعوت على أهل البصرة فى غداة اليوم الذى دخلها فيه أصحابى، واجتهدت فى الدعاء وسجدت فرفعت إلى البصرة، فرأيتها ورأيت أصحابى يقاتلون فيها، فعلمت أن الملائكة تولت إخرابها؛ تعين أصحابى، وإن الملائكة لتنصرن أصحابى وتثبت من ضعف قلبه من أصحابى، ولقد عرضت على النبوة فأبيتها ؛ لأن لها أعباء خفت ألا أطيق حملها.
~~فلما انتهى الخبر إلى السلطان بعث محمدا المولد من سامراء لحرب صاحب الزنج ايوم الجمعة لليلة خلت من ذى القعدة (1).
~~وفي هذه السنة سار يعقوب بن الليث إلى فارس فأرسل إليه المعتمد ينكر ذلك عليه ، فكتب إليه الموفق بولاية بلخ وطخارستان رسجستان والسند، فقبل ذلك وعاد، وسار إلى يلخ وطخارستان، فلما وصل إلى بلخ نزل بظاهرها وخرب نوشاد، وهى أبنية كان بناها داود بن العباس بن مابنجور خارج بلخ، ثم سار يعقوب من بلخ إلى كابل واستولى عليها وقبض على زنبيل، وأرسل رسولا إلى الخليفة ومعه هدية جليلة المقدار، وفيها أصنام أخذها من كابل وتلك البلاد، وسار إلى بست فأقام بها سنة؛ وسبب إقامته أنه أراد الرحيل فرأى بعض قواده قد حمل بعض أثقاله؛ فغضب وقال: أترحلون قبلى؟! وأقام سنة ثم رجع إلى سجستان ثآم عاد إلى هراة وحاصر مدينة كروخ حتى أخذها ثم سار إلى بوشنج وقبض على الحسين بن طاهر بن الحسين الكبير، وأنفذ إليه محمد بن طاهر بن عبد الله فسانه إطلاقه - وهو عم أبيه الحسين بن طاهر - فلم يفعل وبقى فى يده (1’.
~~وفيها قصد الحسن بن زيد العلوى صاحب طبرستان جرجان واستولى عليها.
~~وفيها قتل ميخائيل بن توفيل ملك الروم ، قتله بسيل الصقلبى ، وكان بسيل من أبناء ----
Page 78