Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
سنة أربع وتسعين وماثة، وإنما قيل له : الجعفى؛ لأن أبا جده أسلم وكان مجوسيا على يدى يمان الجعفى، وكان يمان والى بخارى، فنسب إليه، ورحل محمد بن إسماعيل فى طلب العلم، وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق والحجاز والشام ومصر، وسمع بكر ابن إبراهيم وعبدان ومحمد بن عبد الله الأنصارى وأبا نعيم رعفان وابا الوليد الطيالسى والقعنبى والحميدى وعلى بن المدينى وأحمد بن حنبل ريحيى بن معين وخلقا يطول ذكرهم.
~~وورد إلى بغداد دفعات، وحدث بها فروى عنه من أهلها: إبراهيم الحربى والباغندى وابن صاعد وغيرهم، وآخر من حدث عنه بها : الحسين بن إسماعيل المحاملى، ومهر البخارى فى علم الحديث ورزق الحفظ له والمعرفة له .
~~محمد بن إبراهيم بن جعفر الأنماطى، المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين : كان أحد الحفاظ الفهماء، وحدث عن أبى سلمة التبوذكى رأبى حذيفة النهدى وأبى الوليد الطيالسى وغيرهم.
~~ودخلت سنة سبع وخمسين ومائتين وفيها أرسل المعتمد على الله إلى أخيه أبى أحمد الموفق فأحضره من مكة، فلما حضر عقد له على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن ، ثم عقد له على بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس، وأمر أن يعقد لياركوج على البصرة وكور دجلة والبحرين واليمامة مكان سعيد بن صالح، فاستعمل ياركوج منصور بن جعفر الخياط على البصرة وكور دجلة إلى ما يلى الأهواز( وفيها اشتد أمر الفرنج وعظم شرهم وأفسدوا فى البلاد .
~~وفيها أمر بغراج باستحثاث سعيد الحاجب أن ينيخ بإزاء عسكر صاحب الزنج، فمضى وأوقع بهم وهزمهم واستنقذ ما فى أيديهم من النساء والنهب وأصابته جراحات.
~~ثم عاد إلى حرب الخبيث، فعبر إلى غربى دجلة فأوقع به وقعات فى أيام متوالية ثم لم يزل يحاربه باقى رجب وعامة شعبان، ثم أرقع الخبيث، بسعيد وأمحابه فقتلهم .
~~وفى يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شوال غارت خيل الزنج على البصرة ، فعاثوا وأحرقوا ونهبوا، وأخذ الناس السيف فلا تسمع إلا ضجيج الناس وتشهدهم وهم يقتلون ----
Page 77