666

موفعة كبيرة ظاهر كرمان.

~~وفيها خرج عن الطاعة على بن الحسين بن قريش ، وكتب إلى المعتز بالله يسأله أن يوليه خراسان، ويقول : إن آل طاهر قد ضعفوا عن مقاومة يعقوب بن الليث، وأراد أن يغرى بينهما ليشتغل كل منهما بصاحبه، وتسقط عنه مثونة الهالك منهما، فسار يعقوب يريد كرمان، وبعث ابن قريش المذكور طوق بن المغلس، فسبق يعقوب إلى كرمان فدخلها، ونزل يعقوب على مرحلة منها، فأقام نحوا من شهرين. فلما طال عليه أظهر الرحيل نحو سجستان، وسار مرحلة، فوضع طوق عنه السلاح، وأحضر الملاهي والشراب، رجامت الأخبار إلى يعقوب، فأسرع الرجعة وأحاط بطوق، فأسره واستولى على كرمان وعلى سجستان، ثم سار إلى فارس فتملك شيراز، وحارب ابن قريش وظفر به وأسره. وبعث إلى المعتز بالله بتقادم وتحف سنية ، واستفحل أمره .

~~وفيها أخذ صالح بن وصيف: أحمد ين إسرائيل، والحسن بن مخلد، وأبا نوح عيسى بن إبراهيم ، فقيدهم ، وهم خاصة المعتز وكتابه .

~~وقد كان ابن وصيف قال: يا أمير المؤمنين ، ليس للجند عطاء، وليس فى بيت المال مال، وقد استولى هؤلاء على أموال الدنيا! فقال له أحمد بن إسرائيل : يا عاصى يا ابن العاصي! . . . وتراجعا الكلام والخصام ، حتى احتد ابن وصيف ، وغشى عليه وأصحابه بالباب، فبلغهم فصاحوا وسلوا سيوفهم وهجموا. فقام المعتز ودخل إلى عند نسائه فأخذ ابن وصيف أحمد والجماعة.

~~قال : فقال له المعتز: هب لى أحمد؛ فقد ربانى، فلم يفعل، وضربهم بداره حتى تكسرت أسنان أحمد، وأخذ خطوطهم بمال جليل وقيدهم.

~~وفيها ظهر عيسى بن جعفر، وعلى بن زيد العلويان الحسنيان، فقتلا عبد الله بن محمد ابن داود الهاشمى الأمير وفى رجب خلع المعتز؛ وكان السبب أن الكتاب - الذين ذكرنا أن صالح بن وصيف أخذهم - لم يقروا بشيء ، فصار الأتراك إلى المعتز، وقالوا له : أعطنا أرزاقنا لنقتل لك صالح بن وصيف، فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالا، فقالت : ما عندى شىء!

~~ثم وجدوا بعد ذلك فى خزانتها ما يزيد على ألف ألف دينار ، فلما لم يعطهم ولا وجدوا فى بيت المال شيئا اجتمعوا على خلع المعتز، فصاروا إليه لثلاث بقين من رجب، ثم ----

Page 70