Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
رهنهما محمد بن على التليدى عنده، وكره صاحبهما أن يشتريهما فشكا ذلك إلى الحباب ابن بكير فقال الحباب له : اثتنى بكتاب من بغا لأمنع عنهما، وأعطاه دواب ونفقة وانحدر إلى شر من رأى، وأحضر كتابا من بغا إلى الحباب يأمره بكف يد محمد بن عبد الله بن السيد عن القريتين ففعل ذلك، وأرسل إليهما من منع عنهما محمدا فجرت بينهم مراسلات، واصطلحوا.
~~فبينما محمد بن عبد الله بن السيد والحباب بالبستان على شراب لهما ومعهما قينة فقال لها الحباب: غنى بهذا الشعر:
متى تجمع القلب الذكى وصارما
وأنفا حميا تجتنبك المظالم
فغنت الجاربة فغضب محمد بن عبد الله، وقال لها: بل غنى:
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها
مراغمة ما دام للسيف قائم
ولا صلح حتى تقرع البيض بالقنا
ويضرب بالبيض الخفافي الجماجم
وافترقا وقد حقد كل واحد منهما على صاحبه وأعاد الحباب التوكيل بالقريتين ، فجمع محمد جمعا وترددت الرسل في الصلح، وأجابا إلى ذلك وفرق محمد جمعه، فأبلغ محمد أن الحباب قال : لو كان مع محمد أربعة لما أجاب إلى الصلح؛ فغضب لذلك وجمع جمعا كثيرا وسار مبادرا إلى الحباب ، فخرج إليه الحباب غير مستعد فاقتتلوا، فقتل الحباب ومعه ابن له وجمغ من أصحابه، وكان ذلك فى ذى القعدة من هذه السنة (1).
~~وفيها مات محمد بن عبد الثه بن طاهر بن الحسين، وكانت علته التى مات بها قروخا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته، وذكر أن القروح التى كانت فى حلقه ورأسه كانت تدخل فيها الفتائل ، فلما مات تنازع الصلاة عليه اخوه عبيد الله وابنه طاهر، فصلى عليه ابنه وكان أوصى بذلك فيما قيل.
~~ثم وقع بين عبيد الله بن عبد الله أخى محمد بن عبد الله وبين حشم محمد بن عبد الله تنازع حتى سلوا السيوف عليه ورمى بالحجارة، ومالت الغوغاه والعامة وموالى إسحاق ابن إبراهيم مع طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر، ثم صاحوا: طاهر يا منصور، فعبر عبيد الله إلى ناحية الشرقية إلى داره ومال معه القراد لاستخلاف محمد بن عبد الله كان إياه على أعماله ووصيته بذلك، وكتابه بذلك إلى عماله ثم وجه المعتز الخلع وولاية بغداد إلى عبيد الله وأمر عبيد الله للذى أتاه بالخلع من قبل المعتز فيما قيل بخمسين ألف ----
Page 66