Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
رفيها أصاب أهل الرى فى ذى الحجة زلزلة شديدة ورجفة تهدمت منها الدور ، ومات خلق من أهلها وهرب الباقون من أهلها من المدينة، فتزلوا خارجها ومطر أهل سامراء يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى - وذلك يوم السادس عشر من تموز - مطر جود برعد وبرق، فأطبق الغيم ذلك اليوم ولم يزل المطر جودا سائلا يومنذ إلى اصفرار الشمس ثم سكن.
~~وتحركت المغاربة فى هذه السنة يوم الخميس لثلاث خلون من جمادى الأولى، وكانوا يجتمعون قرب الجسر بسامراء، ثم تفرقوا يرم الجمعة.
~~وحج بالناس فى هذه السنة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام وهو والى مكة(1).
~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن مطرف بن محمد بن على بن حميد أبو إسحاق الأستراباذى: كان من كبار الفقهاء الأفاضل، ومن أصحاب الحديث الثقات ، سمع من إبراهيم بن موسى الفراء وغيره، وتقدم إليه بالقضاء فى الأيام الظاهرية فأبى أن يقبل وردها ، ورد إليه ماية دينار .
~~إبراهيم بن عيسى أبو إسحاق الأصفهانى : صحب معروفا الكرخى، وكانت عبادته تشبه عبادة الملائكة فليلة يقوم إلى قريب الفجر ثم يركع ويتمها ركعتين ، وليلة يركع إلى قريب الفجر ثم يسجد ويتمها ركعتين، وليلة يسجد إلى قريب الفجر ثم يرفع ريتمها ركعنين ثم يدعو في آخر الليل لجميع الناس ولجميع الحيوان : البهايم والوحش، ويقول فى اليهود والنصارى: اللهم اهدهم، ويقول للتجار: اللهم سلم تجارتهم.
~~أوتامش التركى الأمير : قدمه المستعين على الكل ، واستوزره فحسد على ذلك ، فقتل قى هذه السنة.
~~حميد بن هشام بن حميد أبو خليفة الرعينى : حدث عن اللبث وابن لهيعة وعمر طويلا وكان مستجاب الدعوة.
~~الحسن بن الصباح بن محمد أبو على البزاز : سمع سفيان بن عيينة وأبا معاوية وشبابة وغيرهم، روى عنه البخارى والحربى وابن أبى الدنيا والبغوى وابن صاعد ، وآخر من حدث عنه القاضى المحاملى.
~~وقال أبو حاتم الرازى : هو صدوق، وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله، وكان ----
Page 55