Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ثقة، وقال إسحاق بن منصور: أشهد بين يدى الله أنه كذاب، وقال أبو زرعة: كان كذابا يتعمد، وقال النسائى : ليس بثقة.
~~هارون بن موسى بن ميمون، أبو مرسى الكوفى: كان فقيها على مذهب أبى حنيفة، وكان يعرف ب «الجبل»، ركانت له بمصر حلقة في جامعها، وكتب عنه.
~~ودخلت سنة تسع وأربعين ومائتين وفيها شغب الجند والشاكرية بيغداد، وكان سبب ذلك أن الخبر لما اتصل بهم وبسامراء وما قرب منها بقتل عمر بن عبيد الله وعلى بن يحيى، وكانا من شجعان الإسلام شديدا بأسهما عظيما غناؤهما عن المسلمين فى الثغور - شق ذلك عليهم مع قرب مقتل أحدهما من الآخر، وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكل واستيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من يريدون من الخلفاه ويستخلفون من أحبوا، من غير ديانة ولا نظر للمسلمين، فاجتمعت العامة ببغداد بالصراخ والنداء بالنفير ، وانضم إليها الأبناء ، والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق، وكان ذلك أول صفر ففتحوا السجون وأخرجوا من فيها، وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابنى هارون كاتبى محمد بن عبد الله، ثم أخرج أهل اليسار من يغداد وسامراء أموالا كثيرة ففرقوها فيمن نهض إلى الثغور، وأقبلت العامة من نواحى الجبال وفارس والأهواز وغيرها لغزو الروم فلم يأمر الخليفة فى ذلك بشىء ولم يوجه عسكره120.
~~وفيها قتل أوتامش وكاتبه شجاع فاستوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد.
~~وفيها غزا جعفر بن دينار الصائفة، فافتتح حصنا ومطامير واستأذنه عمر بن عبيد الله الأقطع في المصبر إلى ناحية من بلاد الروم، فأذن له فسار رمعه خلق كثير من أهل ملطية، فلقيه الملك فى جمع من الروم عظيم بموضع يقال له : أرز من مرج الأسقف فحاربه بمن معه محاربة شديدة قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، ثم أحاطت به الروم وهم خمسون ألفا، فقتل عمر وألفا رجل من المسلمين، وذلك فى يوم الجمعة للنصف من رجب( .
~~وفيها عزل جعفر بن عبد الواحد عن القضاه، روليه جعفر بن محمد بن عمار البرجمى من أهل الكوفة، وقد قيل : إن ذلك فى سنة خمسين وماثتين.
----
Page 54