648

وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج، فوجه خلفه رسول ينفيه إلى برقة ويمنعه من الحج.

~~وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد جميع مالهما وأشهدا عليهما القضاة والفقهاء، وكان الشراء باسم الحسن بن المخلد للمستعين، وترك للمعتز ما يتحصل منه فى السنة عشرون ألف دينار، وللمؤيد ما يتحصل منه فى السنة خمسة آلاف دينار، وجعلا فى حجرة في الجوسق ووكل بهما، وكان الأتراك حين شغب الغوغاء أرادوا قتلهما، فمنعهم أحمد بن الخصيب وقال : لا ذنب لهما، ولكن احبسوهما فحبسوهما.

~~وفيها غضب الموالى على أحمد بن الخصيب فى جمادى الآخرة واستصفى ماله ومال ولده، ونفى إلى إقريطش.

~~وفيها صرف على بن يحيى الأرمنى عن الثغور الشامية وعقد له على أرمينية وأذربيجان في شهر رمضان.

~~وفيها شغب أهل حمص على كيدر عاملهم فأخرجوه، فوجه إليهم المستعين الفضل بن قارن فأخذهم فقتل منهم خلقا كثيرا، وحمل منهم مائة من أعيانهم إلى سامراء.

~~وفيها غزا الصائفة وصيف وكان مقيما بالثغر الشامى فدخل بلاد الروم فافتتح حصن فرورية .

~~وفيها عقد المستعين لاوتامش على مصر والمغرب، واتخذه وزيرا .

~~وفيها عقد لبغا الشرابى على حلوان وماسبذان ومهرجان قذق ، وجعل المستعين شاهك الخادم على داره وكراعه وحرمه وحراسه وخاص أموره، وقدمه وأوتامش على جميع الناس.

~~وحج بالناس هذه السنة محمد بن سليمان الزينبى وتوفى فى هذه السنة من الاعيان: أحمد بن صالح أبو جعفر المصرى: طبرى الأصل، كان أبوه صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم، ولد أحمد سنة سيعين ومائة وكان أحد الحفاظ يعرف الحديث والفقه والنحو، ورد بغداد وجرت بينه وبين أحمد بن حنبل مذاكرات، وكان أحمد يثنى عليه، وحدث عنه : محمد بن يحيى الذهلى والبخارى وأبو زرعة وأبو داود ويعقوب بن سفيان.

----

Page 52