626

ودخلت سنة ثمان وثلاثين ومائتين وفيها حاصر بغا تفليس، وبها إسحاق بن إسماعيل مولى بنى أمية، فخرج للمحاربة، فأسر وضربت عنقه، وأحرقت تفليس، واحترق فيها خلق . وفتحت عدة حصون بنواحى تفليس .

~~وفيها قصدت الروم - لعنهم الله - دمياط في ثلاثمائة مركب، فكبسوا البلد، وسبوا ستمائة امرأة، ونهبوا، وأحرقوا، وخرجوا مسرعين فى البحر00 وفيها سار المتوكل نحو المدائن، فدخل بغداد وسار منها إلى المدائن، وغزا الصانفة على بن يحيى الأرمنى.

~~وحج بالناس فى هذه السنة على بن عيسى بن جعفر.

~~وتوفى في هذه السنة من الأعبان : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أيو يعقوب الحنظلى، المعروف بابن راهويه : ولد سنة إحدى وستين وماثة، وقيل : سنة ست وستين ومائة، وولد مثقوب الأذنين، فقال له الفضل بن موسى الشيبانى: يكون هذا رأسا فى الخير أو فى الشر.

~~وقال له عبد الله بن طاهر : لم قيل لك ابن راهويه؟ فقال : ولد أبى فى الطريق؛ فقيل : براهويه .

~~رحل إسحاق فى طلب العلم إلى العراق والحجاز واليمن والشام، وسمع من جرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبى معاوية وعبد الرزاق والنضر بن شميل وعيسى بن يونس وأبى بكر بن عياش وغيرهم.

~~روى عنه البخارى ومسلم وخلق كثير ، واجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد، وكان أحمد بن حنبل يقول : لا أعلم لإسحاق بالعراق نظيرا، وقال مرة: لم نر مثله .

~~بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندى: سمع مالك بن أنس وصالحا المرى، وشريك بن عبد الله وأبا يوسف، ومنه أخذ الفقه.

~~روى عنه جماعة منهم البغوى، وكان عالما دينا فقيها، ثقة جميل المذهب ، حسن الطريقة، وولى القضاء بعسكر المهدى من جانب بغداد الشرقى لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومى - وذلك سنة ثمان ومائتين - واقام على ولايته سنتين ، وعزل ----

Page 30