Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
يبغض من تقدمه من الخلفاء - المأمون والمعتصم والواثق - فى محبة على وأهل بيته ، وإنما كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالبغض لعلى ، منهم : على بن الجهم الشاعر الشامى من بنى شامة بن لؤى، وعمر بن فرح الرتخجى، وأبو السمط من ولد مروان بن ابى حفصة من موالى بنى أمية، وعبد الله بن محمد ين داود الهاشمى المعروف بابن أترجة، وكانرا يخوفونه من العلويين ، ويشيرون عليه بإبعادهم والإعراض عنهم والإساءة إليهم، ثم حسنوا له الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علو منزلتهم فى الدين ، ولم يبرحوا به حتى ظهر منه ما كان ، فغطت هذه السيئة جميع حسناته .
~~وكان من أحسن الناس سيرة، رمنع الناس من القول بخلق القرآن ، إلى غير ذلك من المحاسن و فيها غزا على بن يحيى الصائفة في ثلاثة آلاف فارس، فكان بينه ربين ملك الروم مصاف، انتصر فيها المسلمون، وقتل خلق من الروم، وانهزم ملكهم فى نفر يسير إلى القسطنطينية، فسار الأمير على، فأناخ على عمورية، فقاتل أهلها، وأخذها عنوة، وقتل وأسر، وأطلق خلقا من الأسر ، وهدم كنانسها، وافتتح حصن الفطس، وسبى منه نحو عشرين ألف(2) وفيها أخرج النصارى عن الدواوين، ونهى أن يستعان بهم، ونهى أن يستخدموا في شىء من أمور المسلمين.
~~وحج بالناس محمد المنتصر ولى العهد، ومعه أم المتوكل، وشيعها المتوكل إلى النجف ورجع، وأنفقت أموالا جزيلة .
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن المنذر بن عبد الله، أبو إسحاق الأدمى القرشى الحرانى المدنى : سمع مالك بن انس وسفيان بن عيينة وخلقا كثيرا، روى عنه البخارى وابن أبى خيثمة وثعلب، وكان ثقة، وكان أحمد بن حتبل لا يكلمه؛ لأجل كلام تكلم به في القرآن حين صدر من الحج.
~~إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، أبو إبراهيم الترجمانى : سمع إسماعيل بن عياش وبقية وهشيم بن بشير وغيرهم ، سمع منه أحمد بن حنبل وقال : ليس به بأس .
----
Page 25