Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
الى الناس ، فنفذت إليهم الكتب ، نسخة ذلك : بسم الله الرحمن الرحيم: امر - أبقاك الله - أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، أن يكون الرسم الذى يجرى به ذكره على أعواد منابره، وفى كتبه إلى قضاته وكتابه وعماله وأصحاب دواوينه وغيرهم من سائر من تجرى المكاتبة بينه وبينه : «من عبد الله جعفر الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين»؛ فرأيك فى العمل بذلك وإعلامى بوصول كتابى إليك موفقا إن شاء الله.
~~وذكر أنه لما أمر للاتراك برزق أربعة أشهر، وللجند والشاكرية ومن يجرى مجراهم من الهاشميين برزق ثماتية أشهر أمر للمغاربة برزق ثلاثة أشهر، فأبوا ان يقبضوا، فأرسل إليهم : من كان منكم مملوكا؛ فليمض إلى أحمد بن أبى دؤاد حتى يبيعه؛ ومن كان حڑآ صيرناه أسوة الجند؛ فرضوا بذلك، وتكلم وصيف فيهم حتى رضى عنهم؛ فأعطوا ثلاثة، ثم أجروا بعد ذلك مجرى الأتراك.
~~وبويع للمتوكل ساعة مات الواثق بيعة الخاصة، وبايعته العامة حين زالت الشمس من ذلك اليوم .
~~وذكر عن سعيد الصغير أن المتوكل قبل أن يستخلف ذكر له ولجماعة معه أنه رأى فى المنام أن سكرا سليمانئا يسقط عليه من السماء، مكتوبثا عليه : «جعفر المتوكل على الله» فقعبرها علينا، فقلنا : هى والله أيها الأمير - أعزك الله - الخلافة! قال : وبلغ الوائق ذلك فحبسه، وحبس سعيذا معه، وضيق على جعفر بسيب ذلك.
~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان: إسماعيل بن عيسى العطار: سمع إسماعيل بن زكريا الخلقانى والمسيب بن شريك وغيرهما، وروى عن أبى حذيفة إسحاق بن بشر كتاب المبتدأ والفتوح، وكان ثقة .
~~الحكم بن موسى بن أبى زهير، أبو صالح القنطرى : نسائى الأصل، رأى مالك بن أنس، وسمع من إسماعيل بن عياش وابن المبارك، روى عنه أحمد بن حتبل وعلى بن المدينى وابن أبى الدنيا والبغوى، قال يحيى: هو ثقة، وقال ابن المدينى: الشيخ الصالح.
~~عبد الله بن عون الخراز: سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله وإبراهيم بن سعيد وغيرهم، روى عنه خلق كثير منهم البغوى، وكان ثقة.
~~عبد الرحمن بن إسحاق بن إيراهيم بن سلمة الضبى مولاهم : كان على رأى أبى حنيفة، وتقلد القضاء على الرقة ، ثم ولى القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية ، وكان جماعا للمال، ثم عزل فى صفر سنة ثمان وعشرين وماثتين ، وتوجه إلى مكة من سنة اثنتين وثلاثين فمات بفيد فى ذى القعدة وبها دفن .
----
Page 16