609

الحربى وثعلب وغيرهما، وكان ثقة، وكان ليله أحسن ليل وتوفى بسامراء فى هذه السنة، وهو ابن ثمانين سنة ، وقيل : توفى سنة ثلاثين، والأول أصح.

~~محمد بن سعدان، أبو جعفر النحوى الضرير: كان أحد القراء، وله كتاب في القراءات، وكان ثقة، وله كتاب فى النحو أيضا.

~~محمد بن سلام بن عبيد الله، أبو عبد الله البصرى، مولى قدامة بن مظعون : كان من أهل الأدب، وصنف كتابا في طبقات الشعراء، وحدث عن حماد بن سلمة وغيره، وروى عنه عبد الله بن أحمد وثعلب، قال صالح جزرة الحافظ : كان محمد بن سلام صدوقا، وقال أبو خيثمة : يرمى بالقدر لا نكتب عنه الحديث، إنما نكتب عنه الشعر .

~~هارون بن معررف، أبو على المروزى: سكن بغداد وحدث بها عن عبد العزيز الدراوردى وابن عيينة وهشيم ، روى عنه أحمد بن حنبل والبغوى، وكان ثقة.

~~يوسف بن يحيى، أبو يعفوب البويطى: منسوب إلى قرية يقال لها: بويط، وكان الشافعى - رضى الله عنه - يقربه ويؤثره، وجلس بعده فى مكانه، وكان فقيها ثقة، وكان متعبدا زاهدا وحمل فى أيام المحنة إلى بغداد، فلم يجب فحبس فمات فى الحبس فى هذه السنة(1 ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وفيها كانت وقعة كبيرة بين بغا الكبير وبين بنى نمير، وكانوا قد أفسدوا الحجاز وتهامة بالغارات، وحشدوا فى ثلاثة آلاف راكب، فهزموا أصحاب بغا، وجعل يناشدهم الرجوع إلى الطاعة، وبات بحذائهم ثم أصبحوا فالتقوا، فانهزم أصحاب بغا، فأيقن بالهلاك، و كان قد بعث ماثتى فارس إلى جبل لبنى نمير، فبينما هو فى الاشراف على التلف، إذا بهم قد رجعوا يضربون الكوسات، فحملوا على بنى نمير فهزموهم، وركبوا أقفيتهم قتلا

وأسزا، فأسروا منهم ثمانمائة رجل، فعاد بغا وقدم سامراء، ربين يديه الأسرى) ~

وفيها توفى الواثق بالله، أبو جعفر، هارون بن محمد المعتصم فى ذى الحجة لست بقين منه، وكانت علته الاستسقاء، وعرلج بالإقعاد في تنور مسخن، فوجد لذلك خفة ، فأمرهم من الغد بالزيادة فى إسخانه ففعل ذلك، وقعد فيه أكثر من اليوم الاول فحمى عليه فأخرج منه فى محفة ، وحضر عنده أحمد بن أبى دؤاد ومحمد بن عبد الملك الزيات وعمر بن فرج، فمات فيها فلم يشعررا بموته حتى ضرب بوجهه المحفة فعلموا، وقيل: ----

Page 13