605

ينو سليم لذلك.

~~ودعاهم بغا بعد الوقعة إلى الأمان على حكم أمير المومنين الواثق، وأقام بالسوارقية، فاتوه، واجتمعوا إليه، وجمعهم من عشرة واثنين وخمسة وراحد، وأخذ من جمعت السوارقية من غير بنى سليم من أفناء الناس، وهربت خفاف بنى سليم إلا أقلها، وهى التى كانت تؤذى الناس، وتطرق الطريق، وجل من صار فى يده ممن ثبت من بنى عوف، وكان آخر من أخذ منهم : من بنى حبشى من بنى سليم، فاحتبس عنده من وصف بالشر والفساد، وهم زهاء ألف رجل، وخلى سبيل سائرهم؛ ثم رحل عن السوارقية بمن صار فى يده من أسارى بنى سليم ومستأمنيهم إلى المدينة فى ذى القعدة سنة ثلاثين وماثآتين ، فحبسهم فيها فى الدار المعروفة بيزيد بن معاوية، ثم شخص إلى مكة حاتا فى ذى الحجة، فلما انقضى الموسم انصرف إلى ذات عرق، روجه إلى بنى هلال من عرض عليهم مثل الذى عرض على بنى سليم فأقبلوا، فأخذ من ممردتهم وعتاتهم نحوا من ثلاثمائة رجل، وخلى سائرهم، ورجع من ذات عرق، وهى على مرحلة من البستان، بينها وبين مكة مرحلتان (1).

~~وفيها مات عبد الله بن طاهر بنيسابور فى ربيع الأول، وهو أمير خراسان، وكان إليه الحرب والشرطة والسواد والرى وطبرستان وكرمان وخراسان وما يتصل بها، وكان خراج هذه الاعمال يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم، وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة، وكذلك عمر والده طاهر، واستعمل الواثآق على أعماله كلها ابنه طاهر بن عبد الله(2).

~~وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود .

~~وفيها توفى من الأعيان : أحمد بن ابى الحوارى - يكنى أبا الحسن، واسم أبى الحوارى : ميمون -: كان الجنيد يقول: هو ريحانة الشام ، وقال يحيى بن معين : أظن أهل الشام يسقيهم الله به الغيث .

~~أحمد بن محمد بن شبويه مولى بديل بن ورقاء الخزاعى: بكنى ابا ازحسن، قدم مصر وكتب عنه .

~~إسماعيل بن سعيد، أبو إسحاق الكسائى الطبرى، يعرف بالشالنجى، وأشناس التركى أبو جعفر، وإسحاق بن إسماعيل أبو يعقوب الطالقانى، والحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمى البصرى.

----

Page 9