Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
ودخلت سنة ثمان وعشرين ومائتين وفيها أعطى الواثق أشناس تاجا، وألبه وشاحين بالجوهر، وذلك فى رمضان(1).
~~وفيها غلا السعر بطريق مكة ، فبلغ الخبز : كل رطل بدرهم ، وراوية الماء بأربعين درهما، وأصاب الناس فى الموقف حر شديد، ثم اصابهم مطر فيه برد، واشتد البرد عليهم بعد ساعة من ذلك الحر، وسقطت قطعة من الجبل عند جمرة العقبة؛ فقتلت عدة من الحجاج(2.
~~وحج بالناس فى هذه السنة محمد بن داود.
~~وفيها توفى من الأعيان: إسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقرب الكاهلى، من أهل الكوفة، ويررى عن مالك وأبى معشر وغيرهم - أحاديث منكرة .
~~قال أبو بكر بن أبى شيبة: هو كذاب.
~~بشار بن موسى، أبو عثمان العجلى الخفاف: بصرى الأصل ، حدث عن أبى عوانة و شريك بن عبد الله، روى عنه: أحمد بن حنبل، وقال : كان صاحب سنة.
~~وقال ابن المدينى: ما كان ببغداد أصلب منه في الشنة، وكان يحسن القول فيه .
~~فأما يحيى بن معين، فإنه لم يوثقه، وقال الفلاس : هو ضعيف الحديث، وقال البخارى: منكر الحديث.
~~قال ابن عدى: قول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه، وأرجو أنه لا بأس يه.
~~حاجب بن الوليد بن ميمون، أبو أحمد الأعور : سمع جعفر بن ميسرة وبقية وغيرهما، روى عنه : أبو بكر بن أبى الدنيا والبغوى، وكان ثقة .
~~حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس، أبو تمام الطائى الشاعر: ولد سنة تسعين وماية، شامى الأصل، كان بمصر فى حداثته يسقى الماء فى المسجد الجامع ، ثم جالس الادباء وأخذ عنهم، وكان فطنا، وكان يحب الشعر، فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد، وبلغ المعتصم خبره؛ فحمل إليه وهو بسامراء، فمدحه؛ فأجازه وقدمه على الشعراء.
~~وقدم بغداد وجالس بها الأدياء، وكان ظريفا حسن الأخلاق، كريم النفس؛ فأقر له ----
----
----
----
Page 3