534

ودخحلت سته إحدى عشرة ومائتين فيها أدخل عبد الله بن طاهر عبيد الله بن السرى10) المتغلب - كان على مصر - بغداد لى الأمان فأنزله مدينة أبى جعفر.

~~ومن ذكره : أخبرنى محمد بن أبى جعفر عن أحمد بن محمد قال : بعث عبيد الله(3 ابن السرى إلى عبد الله بن طاهر - وقد حاصره بمصر - بألف رصيف ووصيفة مع كل واحد كيس حرير فيه ألف دينار - ليلا، فرد ذلك عبد الله عليه وكتب إليه : [لو](4) قبلت عديتك نهارا لقبلتها ليلا : (بل أنشه بهديتكز نفرون . ازيع إلتهم فلنانينهم جنود لا قبل لمكم بها شخرجنهم منها اذله وهم صغرون) [النمل : 36 ، 37] قال : فحينئذ طلب الأمان وخرج شيه وفيها أظهر المأمون القول بخلق القرآن ودعا الناس إليه، وفضل عليا عليه السلام وقيها ولى يحيى بن أكثم القضاء على القضاة.

~~وفيها مات أبو العتاهية الشاعر وذكر أنه ينتمى إلى عنزة وأنه من أهل بابيرى من قرى الموصل. وفيها قتل السيد بن أنس وكان من خبره ما حدثنى به محمد بن الحسن قال : حدثنى عبد الله بن رويم قال : سمعت أبى يقول: خرج السيد لحرب زريق فى أربعة ألاف، وجمع زريق أربعين ألف فارس وراجل، وولى أبا الصعاليك ابنه حرب السيد ، فالتقوا بسوق الأحد، وكان من عادة السيد إذا تراءت الخيلان أن يكون أول من يحمل، فطرح عمامته ودعا إلى نفسه ، فحمل وحمل عليه رجل كان عليه يمين بالطلاق أنه إذا رأى السيد حمل عليه، فتصادما جميعا، فاختلفا بينهما ضربتين110 فقتل كل واحد منهما صاحبه، ولم يقتل من العسكر غيرهما (7).

~~فلما بلغ المأمون قتل السيد غضب، وولى محمد بن حميد الطوسى حرب زريق بن على. قال يحيى بن حجر الطائى: كره زريق أن يلقى السيد بنفسه وعساكره، فوجه بابنه أبى الصعاليك وأمره ألا يطا شيئا من ضياع الموصل، وأن يتأخر عنه حتى يخرج السيد إليه، فيلقاه فى أطراف بلده، وخرج إليه ، فالتقيا فى أول ضياع زريق فشد السيد شدة ولم ----

Page 618