531

وما تكره من شيء

فاني

ت

أرضاه

لك الله

على

ذاك

لك

الله

لك

الله

وفيها ولى يحيى بن اكثم قضاء عسكر المهدى بمدينة المنصور. وفيها ظفر المأمون بإبراهيم بن المهدى الذى كان بويع له بالخلافة، فأخذ فى زى امرأة، فأدخل على المأمون فقال: «هى يا إبراهيم» قال : «يا أمير المؤمنين (ولى الثار محكم فى القصاص] (1) ، والعفو اقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الشقاء أمكن عادية الدهر من تفسه، وقد جعلك الله فوق كل ذى ذتب، كما جعل كل ذى ذنب دونى، فإن تعاقب فبحقك وإن تعف فبفضلك» قال : «بل العفو يا إبراهيم» فكبر ثم خر ساجدا.

~~أخبرنى محمد بن مبارك عن إسحاق بن إبراهيم النخعى قال : قال إيراهيم بن المهدى اللمأمون بعد الظفر به : «ذنبى أعظم من أن يحيط به عذر، وعفو أمير المؤمنين أجل من أن ايتعاظمه ذنب». فقال المأمون: حسبك فإتا إن قتلناك فلله وإن عفوتا فلله؛ قال : ولما جعله المامون فى الندماء غنى يوما - والمأمون مضطجع - بصوت له في شعره :

ذهيت من الدنيا وقد ذهبت منى

هوي الدهر بى عنها وولى بها عنى

لإن أبك نفسى أبك نفسا نفيسة

وإن أحتسبها أحتسبها على ضن

فقال له المأمون حين سمعه : «لا تذهب نفسك يا إبراهيم على يدى أمير المؤمنين، فليفرخ روعك41) فإن الله قد أمنك فى هذه الزلة ، إلا أن تحدث بشاهد (17 عدل غير متهم حدثا، وأرجو ألا يكون منك حدث ان شاء الله».

~~أخبرنى محمد بن أبى جعفر عن يحيى بن الحسن قال : حدثنا أبو محمد اليزيدى قال :

لما أمر المأمون برد ضياع إبراهيم عليه قال إبراهيم - وأنشدها للمأمون فى مجلسه :

فيما أتيت فلم تعذل ولم تلم

لبر بى منك وطى العذر عندك لى

وقام علمك بى فاحتج عندك لى

مقام شاهد عدل غير متهم

رددت مالى ولم تبخل على به

وقبل ردك مالي ما حقنت دمي

عيؤت متك وقد كافاتنى بيد

هما الحياتان من موت ومن عدم

أخبرنى ابن مبارك العسكرى عن عبد الله بن الربيع قال : أخبرنا أحمد بن مالك قال : خبرنى العباس بن على بن ريطة قال: بعث إلى أمير المؤمنين فصرت إليه فإذا هو جالس ----

Page 615