517

«زن لفلان كذا وزن لفلان كذاه ويشير بيده، فيظهر الخرق، حتى فرق المال عن آخره، فقلت لمعلق التليدى : يا عم، ألا يشترى لنفسه من هذا المال قميصا بدينارين ويستريح من هذا الخلق؟ فقال السيد للمعلق : بأى شىء سارك رويم؟ فأخبره المعلق، قال السيد: ل كانت همتى في اللباس لبالغت فيه، ولكن همتى فى إعزاز الولى وإذلال العدوة.

~~وعلى صلاة الموصل وحربها وأعمالها السيد بن أنس، وعلى القضاء الحسن بن موسى الأشيب.

وأقام الحج للناس فيها عبيد الله

بن الحسن .

وفيها مات الحسن بن العباس الخزرجى، وهو مولى لبنى سليم، وكان فصيحا وله كتاب في غريب الحديث .

~~ودخلت سنة خمس ومائتين فيها خطب زريق بن على بن صدقة الأزدى الموصلى من المأمون حرب بابك الخرمى وتضمنه بالكفاية . بلغنى عن يحيى بن حجر الطائى أن زريقا (2) لما انتهى إليه خبر عيسى ابن محمد الذى كان ولاه المأمون إرمينية وحرب بابك، وما كان من هزيمة بابك إياه- وجه رجلا من أصحابه يعرف بأبى سهل إلى أحمد بن الجنيد - رجل من كتاب الخلافة - وساله أن يوصل كتابه إلى المأمون، وكتب إلى المأمون يساله أن يقلده ثغر إرمينية وأدربيجان على أن يتولى حرب بابك بالكفاية، فأوصل أحمد كتابه الى المأمون، وكتب إلى المامون، فعقد له الولاية على إرمينية وأذربيجان، وكتب إليه بعهده، وسأله أحمد بن الجنيد أن يكون شريكا فى الخراج ففعل ، وشخص أحمد بن الجنيد إليه بالولاية والعقد ، فلما ورد على زريق عهده جمع خيله ورجاله، وكتب إلى عشائره بالموصل وأعمالها يتنجدهم فوافاه منهم خلق كثير، واجتمع له أمره، فرحل حتى توسط أذربيجان وجمع إليه من بها من عشائره وأصحاب الجموع فبلغ عدة من اجتمع إليه خمسين ألف فارس وراجل، فرحل بهم حتى نزل مدينة أردبيل وهجم عليه الشتاء ، ولم تحمله الأرض وكره ان يدخل إليه غازيا فتقع الثلوج على جبال القواديان [ورأى](4) أن يقصد إرمينية فيشتو بها ----

Page 601