نَاحيَة اذرعات وَجعلُوا لَهُم سوقا يبيعون فِيهَا مَا اخذوه وَيخرج خلائق من دمشق يشْتَرونَ مِنْهُم ذَلِك مَعَ علم اركان الدولة بذلك اللَّهُمَّ قرب الْفرج بِمُحَمد وَصَحبه
ثامنه توفّي شهَاب الدّين النابلسي الْعَنْبَري من طلبة الشَّافِعِيَّة رفقائنا كَانَ يحفظ الْقُرْآن وَله طلب فِي الْعلم لكنه اشغلته الْمَعيشَة رَحمَه الله تَعَالَى وَفِيه توفّي نَاصِر الدّين مُحَمَّد خَادِم المرحوم القَاضِي محب الدّين رَحمَه الله تَعَالَى
يَوْم الْجُمُعَة دخل إِلَى دمشق زرافة وَوَقع الْكَلَام مَعَ بعض الْفُضَلَاء فِي امْر حلهَا وان الشَّيْخ مُحي الدّين النَّوَوِيّ ذكر فِي شرح الْمهْدي انه حرَام وان بعض الاصحاب قَالَ انها مُتَوَلّدَة من مَأْكُول وَغَيره هَذَا كَلَامه وان الاذرعي قَالَ ان هَذَا غير الْمَنْقُول ثمَّ نقل عَن القَاضِي حُسَيْن وَالْغَزالِيّ وَابْن الْقطَّان وَغَيرهم الْحل وَنقل عَن بَعضهم انها مُتَوَلّدَة من الْفرس وَالْبَقر والضبع وان الْجَوْهَرِي قَالَ انها جمل الْوَحْش وَقَالَ انه لم ير لَهَا ذكر فِي كَلَام اصحاب الائمة الثَّلَاثَة وان قواعدهم تَقْتَضِي الْحل وان ابا الْخطاب الْحَنْبَلِيّ قَالَ بتحريمها ولعلي اجده من التَّنْبِيه كالنواوي وان صَاحب التَّنْبِيه اعْترض عَلَيْهِ من اتى بعده ثمَّ قَالَ وَالصَّحِيح ان الصَّوَاب الْحل وَنقل عَن ابْن الرّفْعَة ان بَعضهم قَالَ زراقة بِالْقَافِ وَلَيْسَ بِشَيْء وَالزَّاي مِنْهَا فِيهَا الضَّم وَالْفَتْح انْتهى واصله للسبكي وَسبق إِلَى تَرْجِيح الْحل ابْن الرّفْعَة ايضا والدميري مَعَهم فِي تَرْجِيح الْحل
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين