الاحد خامسه اول آذار فِيهِ هجم الْعَرَب على خيل الكافل الَّتِي مَعَ التركمان بالدشار وَمَعَهُمْ ذَوَات اهل دمشق واخذوا ذَلِك فتوجهت فرقة من عَسْكَر الكافل إِلَيْهِم وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة
وَفِيه وصلت الاخبار بِأَن الطولقي الَّذِي كَانَ قَاضِي دمشق الْمَالِكِي تزايد عَلَيْهِ الضّيق فَقَالَ فِي بعض الاوقات لَا بُد لي من اُحْدُ امور ثَلَاثَة اما ان يظْهر الْجُنُون واما ان اقْتُل نَفسِي واما ان اكفر حَتَّى تضرب عنقِي وان اهل الْقَاهِرَة من عُلَمَاء الْمَالِكِيَّة تحركوا لهَذَا الْكَلَام وعزموا على عرضه على المسامع الشَّرِيفَة وانه لَا تقبل تَوْبَته وَلَا بُد من ضرب عُنُقه وانه عزم على الْكفْر وَهُوَ ردة فِي الْحَال نسْأَل الله تَعَالَى ان لَا يمكر بِنَا وان يَقِينا شرور انفسنا برحمته وَاسْتقر الْحَال على عَزله
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين