371

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

وكذلك اختار أبو الخطاب في «الانتصار»: أنَّه لا يصحُّ التَّصرُّف في الجاني بالبيع؛ لتعلُّق الحقِّ بعينه، فإن فداه السيد؛ كان افتكاكًا له، وسقط الحقُّ المتعلِّق به، كما لو وفَّى دين الرهن.
والمذهب الأوَّل؛ وهو الفرق بين أن يثبت استحقاق يتعلَّق بالعين، وبين (^١) أن يترتَّب على الثُّبوت مقتضاه بالأخذ بالحقِّ أو بالمطالبة به؛ فالأوَّل ملك أن يتملَّك، والثَّاني تملَّك أو طالب بحقِّه الَّذي لا يمكن دفعه عنه (^٢)، وهو شبيه بالفرق بين المفلس قبل الحجر عليه وبعده؛ فالفلس مقتضٍ للحجر والمنع من التَّصرُّف، ولا يثبت ذلك إلَّا بالمطالبة والحكم.
ويتخرَّج على هذه القاعدة مسائل كثيرة:
منها: التَّصرُّف في المرهون ببيع أو غيره ممَّا لا سراية له (^٣)؛ لا يصحُّ؛ لأنَّ المرتهن أخذ بحقِّه في الرَّهن من التَّوثُّق والحبس وقبضه، وحُكم له به؛ فهو بالنِّسبة إلى الرَّهن كغرماء المفلس المحجور عليه.
وأمَّا العتق؛ فإنَّما نفذ لقوَّته وسرايته، كما نفذ حجُّ المرأة والعبد بدون إذن السَّيِّد والزَّوج، حتَّى إنَّهما لا يملكان تحليلهما على

(^١) في (ب): وعن.
(^٢) كتب على هامش (ن): (كالمطالبة بالشفعة).
(^٣) كتب على هامش (ن): (يحترز به عن العتق، فإنَّ تصرُّف الرَّاهن به صحيح؛ لسرايته وقوَّته، كما سيأتي في كلام المصنِّف).

1 / 377