وأمَّا قضاء العبادات: فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء (^١)، فقالوا فيمن أخَّر قضاء رمضان لعذر ثمَّ مات قبل زواله: إنَّه لا يطعَم عنه (^٢)، وإن مات بعد زواله والتَّمكن من القضاء: أطعم عنه.
وأمَّا المنذورات؛ ففي اشتراط التَّمكُّن من الأداء لها (^٣) وجهان، فلو نذر صيامًا أو حجًّا، ثمَّ مات قبل التَّمكُّن منه؛ فهل يُقضى عنه؟ على الوجهين (^٤).
وعلى القول بالقضاء؛ فهل يُقضى الصِّيام الفائت بالمرض خاصَّة، أم الفائت بالمرض وبالموت؟ أيضًا على وجهين.
(^١) كتب على هامش (ن): (لعل سبب ذلك أن القضاء يقصد منه الفعل، والإمكان شرط فيه، بخلاف الوجوب في الذمة).
(^٢) كتب على هامش (ن): (قال في «المحرر»: وإن نذر صوم شهر بعينه فجُنَّ جميعه لم يلزمه قضاؤه على الأصح، وإن أفطره لعذر أو غيره لزمه قضاؤه متتابعًا، وعنه: لا يجب التتابع).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: في اشتراط التمكن من الأداء لاستقرار وجوبه في الذمة).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أحدهما: لا؛ لعدم استقرار وجوبه؛ لكونه أدنى مرتبة من واجب الشرع، والثاني: نعم، كواجب الشرع).