قال الواحديّ –﵀ في تفسيره، قال الحسن: «علموا أولادكم وأهليكم وخدمكم أسماء الأنبياء الذين ذكرهم الله في كتابه حتى يؤمنوا بهم ويصدقوهم بما جاءوا به».
وقالت العلماء: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى يؤمن بسائر الأنبياء السابقين وبجميع الكتب التي أنزلها الله على الرسل.
فيجب على الإنسان أن يعلم صبيانه ونساءه أسماء الأنبياء ﵈ ويأمرهم بالإيمان بجميعهم، إذ لا يبعد أن يظنوا أنهم كلفوا الإيمان بمحمد ﷺ فقط، فيلقنوا قوله: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ..﴾ إلى آخر الآية انتهى.
قلت: فإذا كان تعلم أسماء الأنبياء للنساء والصبيان واجب فما ظنك بأحكام الطهارة والصلاة والحج والصيام ونحو هذا.
وهذا أمر قد أضرب عنه أكثر العلماء في أهليهم وخدمهم فضلًا عن الجهلاء.
فترى العالم لا يلتفت إلى من عنده من العبيد والإماء بأمر واجب ولا نهي ٢٨٨ عن محظور، بل لا يأمر زوجته ولا ينهاها ولا يعترض عليها/ في ترك صلاة ولا زكاة ولا غسل، ولا يعلمها ما أوجب الله عليها من الفرائض.
ولعل العبد والجارية يقيمان في ملكه السنين الكثيرة لا يصليان صلاة ولا يغتسلان من جنابة ولا حيض إلا إن دخلا الحمام تبعًا ويراهما السيد مرتكبين أمورًا من المنكرات فلا ينهاهم ويتغافل عنهم، والجاهل يظن أن إثمهما على أنفسهما دونه.