فإنه يحرم عليه أن يستعمل منها ما زاد على قدر حاجته.
وكذلك الإسراف في كثرة ماء الغسل والوضوء وإن لم يزد على الثلاث قال الله تعالى: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١، الأعراف: ٣١].
وروى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: لا تسرف.
فقال يا رسول الله أفي الماء إسراف؟
قال: نعم، وإن كنت على نهر جار.
وروى الترمذيّ أن رسول الله ﷺ قال: «للوضوء شيطان يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء».
وقال النخعيّ: إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين.
وقال سعيد بن المسيب: إني لأستحي من كوز الحب وأتوضأ وأفضل منه لأهلي.
وفي رواية، إن لي ركوة أو قدحًا ما يسع إلا نصف المد أو نحوه، أبول ثم أتوضأ منه وأفضل منه فضلًا.
قال ابن القيم ﵀: لما ذكر حديث «سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور»: إذا قرنت هذا الحديث بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ