الجنابة فدعت بإناء قدر صاع فاغتسلت» الحديث.
ومنهم من يتوضأ مرات ويغتسل مرات.
وهذا أيضًا مبتدع مكروه، على الصحيح، وقيل حرام.
وإليه ذهب جماعات من العلماء، واستدلوا فيه بأن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا وقال: «من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم».
٢٧٨ / وهو دليل ظاهر.
وحكى أبو الفرج ابن الجوزى –﵀ عن أبي الوفاء بن عقيل أن رجلًا قال له أنغمس في الماء مرارًا كثيرة وأشكُّ هل صح لي الغسل أم لا فما ترى في ذلك؟
فقال له الشيخ: إذهب فقد سقطت عنك الصلاة.
قال: وكيف؟
قال: لأن النبي ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاثة، المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ».
ومن ينغمس في الماء مرارًا ويشك هل أصاب الماء أم لا فهو مجنون.
قلت: ومحل الخلاف في الكراهية والتحريم إنما هو إذا فعل ذلك بما يملكه أو في نهره ونحوه.
وأما إذا فعل ذلك في ماء الحمام فإن ذلك حرام قطعًا إذ يخرج وذمته مغمورة بمال الغير لاستعمال ما زاد على حاجته.
وكذلك إذا توضأ من الحياض المسبلة التي يحمل إليها الماء للاستعمال وغيره