702

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وحذفها هنا بعيد الهاء على سبيل اللفظ في الأداء لأنها في الدرج دأبا تذهب للساكنين ولذا لا تكتب

ومع ذلك قرأ ابن عامر بضمها درجا وقال الشاعر

يأيه الصب اللجوج النفس أقصر عن البيض الحسان اللعس

فضمها شاعر ذاك الوقت وكان في النظم قرين الست

الإعراب : وقوله : (( وأيه )) مفعول بفعل مضمر ، تقديره : واحذف عن الشيخين أيه ، وقوله : (( الزخرف )) مضاف إليه ، وقوله : (( والرحمن )) معطوف ، وقوله : (( والنور )) معطوف ، وقوله : (( فيها )) متعلق ب (( جاء )) الذي بعده ، وقوله : (( بعد الثاني )) ظرف ومخفوض به ، والعامل في الظرف (( جاء )) ، [ ويصح أن يكون قوله : (( أيه الزخرف )) مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : وأيه الزخرف وكذا جاء بالحذف ، ويصح - أيضا - أن يكون فاعلا بفعل محذوف(¬1): وجاء أيه الزخرف وكذا بالحذف ](¬2). ثم قال :

[240] ورسم الأولى اختير في جاءانا **** وفي تراءا عكس هذا بانا

ذكر الناظم - رحمه الله - في هذا البيت لفظين : أحدهما { جآء نا } في سورة الزخرف ، وهو قوله تعالى : { حتى إذا جآء نا }(¬3)، واللفظ الثاني : { تر ءا الجمعان }(¬4)في سورة الشعراء ، وإنما ذكر هنا { جآء نا } وإن كان خارجا عن هذه الترجمة ، لأنه في الترجمة التي بعد هذه ، لأنه نظير { تر ءا } في كون كل واحد منهما اجتمع فيه ألفان بينهما همزة ، فجمع الناظم بين اللفظين ؛ لكي تجتمع له النظائر .

Page 273