645

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

قال أبو عمرو : " إذا نقطت هذه المواضع ، ألحقت النون الساكنة التي هي ياء الكلمة بالحمراء ، وأعريتها من علامة السكون ، وأعريت ما بعدها من علامة التشديد كما تقدم في نقط المخفي " .

الإعراب : (( والنون )) مفعول مقدم وفاعله قوله : (( كل )) ، تقديره : وحذف كل النون ، وقوله : (( من ننجي )) متعلق بحذف المقدر ، وقوله : (( في الأنبياء )) متعلق بصفة محذوفة ، تقديرها الكائن في الأنبياء ، وقوله : ((في الصديق)) كذلك - أيضا - ، وقوله : (( للإخفاء )) متعلق بحذف المقدر . ثم قال :

[210] ثم الخبائث وخلف زاكية **** وعن أبي داود حذف غاشية

قوله : (( ثم الخبائث )) ، يعني أن ألف { الخبث } محذوف لجميع أهل الرسم ، لأنه عطفه على قوله : (( والنون من ننجي في الأنبياء كل )) ، وأراد قوله

تعالى في سورة الأعراف : { ويحرم عليهم الخبث }(¬1)، وقوله [تعالى] في

سورة الأنبياء : { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبث }(¬2).

وقوله : (( خلف زاكية )) هذا حكم مطلق لجميعهم ، يعني أن الشيوخ كلهم ذكروا الخلاف في ألف { ز كية } ، وأراد قوله تعالى في سورة الكهف : { أقتلت نفسا ز كية }(¬3)، وفيه في السبع قراءتان مشهورتان : قرأة الكوفيون وابن عامر بغير ألف مع تشديد الياء ، وقرأه الباقون بالألف مع تخفيف الياء(¬4). وهذا الحرف : مما اختلفت المصاحف في رسمه ، واختلفت القراء في قراءته ، وحذفه حذف إشارة .

Page 216