615

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[193] أسمائه رهبانهم موازين **** ومنصف بصاحب يضاهون قوله : (( أسمائه )) ، هذا محذوف لأبي داود ، وأراد قوله تعالى في سورة الأعراف : { وذروا الذين يلحدون في أسمآ ه }(¬1).

وقوله : (( رهبانهم )) هذا - أيضا - لأبي داود ، وأراد قوله تعالى : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله }(¬2)، وهذا اللفظ مقصود بعينه ، لأنه مقيد بالإضافة ، ولا يدخل فيه المنكر ولا ذو الألف واللام .

مثال المنكر ، قوله تعالى في سورة العقود : { قسيسين ورهبانا }(¬3).

ومثال المعرف بالألف واللام ، قوله تعالى في سورة التوبة : { إن كثيرا من الأحبار والرهبان }(¬4)، وهذان اللفظان ثابتان ، لأن المضاف لا يدخل تحته المنكر ولا ذو الألف واللام ، [ وأما المنكر فيدخل تحته المضاف وذو الألف واللام ](¬5).

وأما ذو الألف واللام فيدخل تحته - أيضا - المنكر والمضاف .

فهذه ثلاثة أقسام : قسم خاص ، وقسمان عامان .

فالخاص : هو المضاف ، والعامان : هما المنكر وذو الألف واللام .

وقوله : (( موازين )) ، هذا - أيضا - لأبي داود ، كقوله تعالى في سورة

الأعراف { فمن ثقلت موازينه? ف?ولك هم المفلحون ومن خفت موازينه? ف?ولك الذين خسروا أنفسهم [بما كانوا باياتنا يظلمون] }(¬6)، وقوله تعالى في سورة الأنبياء : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة }(¬7)، وغير ذلك .

Page 186