574

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

أي : اتفق الشيخان على حذف الألف في قوله تعالى : { ولا طار يطير بجناحيه }(¬5)في سورة الأنعام ، وفي حذف الألف - أيضا - في قوله تعالى : { ألا إنما طارهم عند الله }(¬1)في سورة الأعراف ، واتفق القراء - أيضا - على قراءتهما بالألف .

وقوله : (( ولا )) ليس بقيد ، لأن { طار } المنكر لم يرد في القرآن إلا في هذه الثلاثة المواضع التي ذكرها الناظم ، وإنما ذكره للبيان خاصة .

وقوله : (( وإنما )) ليس بقيد - أيضا - ، لأن { طارهم } بالهاء والميم ، لم يرد - أيضا - إلا في موضع واحد ، وهو الذي في سورة الأعراف ، وإنما ذكره الناظم للبيان .

وقوله : (( سواء )) ، معناه مساويا لما قبله(¬2).

الإعراب : (( كذا )) جار ومجرور في موضع نصب نعت لحال محذوفة ، تقديره : ولا طائر جاء - أيضا - محذوفا كذا ، أي مثل ذا ، والإشارة عائدة على (( طائر )) المذكور في البيت الذي قبله ، وقوله : (( ولا طائر )) مبتدأ وخبره (( جاء )) ، وقوله : (( أيضا )) مصدر ، وقوله : (( وإنما طائرهم )) فاعل بفعل مضمر ، أي وجاء إنما طائرهم ، وقوله : (( سواء )) [ مصدر في موضع ال](¬3)حال ، أي مساويا لما تقدم في الحذف ، [ فيقدر هذا اللفظ باسم الفاعل ، أو بحذف المضاف ](¬4). ثم قال :

[171] وقال طائركم في النمل **** وقبل في الإسرا تمام الكل

ذكر في هذا البيت : أن الشيخين اتفقا - أيضا - على حذف الألف في قوله تعالى

في سورة النمل : { قال طاركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون }(¬5)، واتفقا -

أيضا - على حذف الألف في قوله تعالى في سورة الإسراء : { وكل إنسان ألزمناه طاره? في عنقه? }(¬6).

Page 145