543

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقال بعض النحاة : المحذوف هو ألف الهمزة ، وحجتهم على ذلك : قالوا لأنه(¬1)جاء بالثقل ، إذ به وقع التكرار والاجتماع بين صورتين .

وحجة أهل الرسم وجمهور من النحاة القائلين بأن المحذوف الأول فيما وقع بعده ألف ، أربعة أوجه :

أحدها : وقوع ألف النداء في الطرف ، بخلاف الذي بعده ، فإنه واقع في أول الكلمة ، والذي وقع في الطرف أولى بالحذف من الذي وقع في أول الكلمة ، لأن الأطراف محل التغيير ، والحذف من أنواع التغيير .

والوجه الثاني(¬2): أن ألف النداء ساكن ، بخلاف الذي بعده ، وحذف الساكن أولى من حذف المتحرك .

والوجه الثالث : أنه محمول على ألف النداء الذي لم يقع بعده ألف ، نحو : { يانوح } وشبهه ، لأن ألف النداء محذوف هناك باتفاق ، فحمل عليه هذا .

والوجه الرابع : أنه محمول على الساكنين ، لأن الذي يغير من الساكنين إنما هو الأول منهما ، فيغير بالحذف أو بالإدغام أو بالتحريك ، وكذلك هاهنا يغير ، فحذفه كنظائره(¬3).

Page 113