517

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وفي أولئك وفي لكنا ومثلها أصلابكم رسمنا وفي الملئكة والبلاد وفي غلام كل ذاك باد

وفي سلسلا وفي خلائف وفي ثلاثة بلا مخالف

ومثله البلاغ والخلاق ثم ملقوا وكذا يلقوا

وفي الضلال بعد والضلالة وفي ظلالهم وفي الكلالة

ومن سلالة ولا خلال ومن خلاله كذا الأغلال

واللعنون مثلها واللعنين واللت أيضا بعد ثم اللعبين

في كل ما قد أثبتوا بلام أو باثنتين الحذف في الإمام

فتحصل من هذه النصوص : أن صاحب المنصف حذف الألف المعانق للام مطلقا من غير تفصيل .

فقول الناظم : (( وأطلقت في منصف )) يقتضي أن صاحب المنصف لم يذكر بالحذف إلا هذه الألفاظ الثلاثة عشر المستثناة لأبي داود ، وليس الأمر كذلك ، بل أطلق صاحب المنصف الحذف في الألف المعانق للام مطلقا .

أجاب بعضهم عن هذا بأن قال : قوله : (( وأطلقت )) يعني الألف المعانق للام لا فرق بين هذه الألفاظ الثلاثة عشر ، وغيرها .

وقوله : (( فالكاتب مخير في رسمها )) ، معناه على هذا : فالكاتب مخير في رسم الألف المعانق للام مطلقا ، إن شاء حذفها مطلقا ، كما قال صاحب المنصف ، وإن شاء أثبت منه هذه الثلاثة عشر لفظا ، كما قال أبو داود .

وقوله : (( وحذفت في مقنع )) هذا كلام مستأنف تعرض فيه الناظم لمذهب صاحب المقنع في الألف المعانق للام .

وقوله : (( خلائف )) ، أراد قوله تعالى في الأنعام : { وهو الذي جعلكم خلف

الأرض }(¬1)، وقوله في يونس : { ثم جعلناكم خلف في الأرض من بعدهم }(¬2)

وفيها - أيضا - : { وجعلناهم خلف }(¬3)، وقوله في سورة فاطر : { هو الذي جعلكم خلف في الارض فمن كفر فعليه كفره? }(¬4).

Page 86