501

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

أحدها قوله تعالى : { وقتلوهم حتى لا تكون فتنة }(¬1)، وإلى هذا اللفظ أشار الناظم بقوله : (( كذا وقاتلوهم في البقرة )) ، وقيده بالسورة احترازا من الواقع في غير هذه السورة ، كقوله تعالى في سورة الأنفال : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة }(¬2)

والألفاظ المذكورة في الشطر الثاني ، هي قوله تعالى في البقرة قبل هذا اللفظ المذكور : { ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم }(¬3)وإلى هذه الألفاظ الثلاثة أشار الناظم بقوله : (( وقبله ثلاثة مقتفرة )) ، أي ووقع قبل هذا اللفظ الأول المذكور من ألفاظ القتال ثلاثة ألفاظ مقتفرة ، أي متتابعة متوالية ، لأن الاقتفار معناه : الاتباع ، لأن العرب تقول اقتفرت أثره ، أي اتبعت أثره ، ومنه قول الشاعر(¬4):

ولا يزال أمام القوم يقتفر

أي يتبع . وقوله : (( وقبله ثلاثة مقتفرة )) هذه الألفاظ الثلاثة فيها في السبع قراءتان مشهورتان : قراءة حمزة والكسائي بالثلاثي من القتل ، وقرأها الباقون بالرباعي من القتال(¬5)، فحذفها إذا حذف إشارة واقتصار .

Page 70