473

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقال بعضهم(¬1)في إصلاح هذا الشطر : (( عظم قد أفلح عنهما في الأولين )) فقوله : (( عظم )) أتى به على القراءة الأخرى ، ليتزن النظم ، وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر(¬2)، لأنهما يقرآن اللفظين الأولين من هذه السورة بالإفراد ، وهما قوله تعالى : { فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما } ، وقوله : (( عظم )) أتى به على قراءة الإفراد كما قلنا . وقوله : (( قد أفلح )) لابد فيه من نقل حركة الهمزة ولابد فيه - أيضا - من إسكان الحاء ؛ إذ بذلك يتزن النظم .

وقال بعضهم(¬3)في إصلاح هذا الشطر - أيضا - : (( عظم الفلاح عنهما في الأولين )) .

وقوله : (( وكيف أزواج وكيف الوالدين )) اعترض هذا البيت من جهة علم القوافي وذلك أن الناظم استعمل في هذا البيت السناد ، وهو : إرداف حرف المد واللين في قوله : (( المؤمنين )) على حرف اللين في قوله : (( الوالدين )) ، مع أن ذلك قليل في الشعر عندهم .

أجيب : بأنه استعمل الجائز ولا يضره ترك الأحسن مع استعمال الجائز ، والدليل على جوازه ، قول الشاعر(¬4):

كأن متونهن متون غذر تصففها الرياح إذا جرينا

Page 40