426

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( وصالح )) ، مثاله قوله تعالى : { ياصالح ائتنا بما تعدنا }(¬1).

وقوله : (( وخالد )) ، مثاله : { خالدا فيها }(¬2).

وقوله : (( ومالك )) ، مثاله قوله تعالى : { ونادوا ياملك }(¬3)في سورة الزخرف

وقوله(¬4): (( وفي سليمان )) ، مثاله قوله تعالى : { ولسليمان الريح }(¬5).

واعترض هذا البيت من أربعة أوجه :

أحدها : ذكر { سليمان } مع هذه الأسماء ، مع أن { سليمان } أعجمي ، وهذه الأسماء الثلاثة - أعني صالحا وخالدا ومالكا - كلها عربية ، وكان حق الناظم أن يذكر { سليمان } مع الأسماء الأعجمية المتفق على حذفها .

أجيب عنه بأن قيل : إنما ذكره مع هذه الأسماء اتباعا للحافظ في المقنع ، لأنه ذكر في المقنع { سليمان } مع هذه الأسماء الثلاثة ، فالدرك على الحافظ إذا لا على الناظم . ونصه في المقنع : " وكذلك حذفوها من { سليمان } و{ صالح } و{ خالد } و{ ملك } وليست بأعجمية لما كثر استعمالها "(¬6).

الاعتراض الثاني : ذكره { خالدا } هنا يقتضي أن { خالدا } ورد في القرآن اسما علما ، لذكره إياه مع الأسماء الأعلام ، وليس الأمر كذلك ؛ إذ لم يقع في القرآن { خالدا } اسم علم ، وإنما وقع فيه صفة لا علما ، كقوله تعالى : { خالدا فيها } وذكره مع هذه الأسماء يؤذن أنه ورد في القرآن اسما علما ، وليس الأمر كذلك .

Page 492