416

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( كقوله سبحانه طالوتا )) هذا اللفظ وقع في هذه السورة - أعني سورة البقرة - في موضعين ، وهما قوله تعالى : { قد بعث لكم طالوت ملكا }(¬1)، وقوله [تعالى] : { فلما فصل طالوت بالجنود }(¬2).

وقوله : (( ياجوج وماجوج )) أراد قوله تعالى في سورة الكهف : { إن ياجوج وماجوج مفسدون في الارض }(¬3)، وقوله تعالى في سورة الأنبياء -عليهم السلام- { إذا فتحت ياجوج وماجوج }(¬4).

واختلف القراء في همز الألف في هذين اللفظين : همزه عاصم ، ولم يهمزه الباقون(¬5).

واختلف النحويون في هذين اللفظين(¬6)- أيضا - هل [هما](¬7)أعجميان ، وهو ظاهر كلام الناظم ، لأنه ذكرهما مع الأسماء الأعجمية ، وقيل هما عربيان(¬8).

فإذا قلنا : هما عربيان فاختلف في اشتقاقهما ، فقيل : مشتقان من قولهم : " أجحت النار" ، وقيل : من يجج ومج ، أعني اشتق { ياجوج } من يجج ، واشتق { ماجوج } من مج . فإذا قلنا : [هما](¬9)مشتقان من أجحت النار ، فالهمزة فيهما أصلية في موضع فاء الفعل ، فوزنهما : ((يفعول)) و((مفعول)) . وإذا قلنا(¬10): هما مشتقان من يجج ومج ، فالألف فيهما زائدة ، فوزنهما : ((فاعول)) .

Page 482